واشنطن-سانا
كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون في مركز فوكس تشيس للسرطان بمدينة فيلادلفيا الأمريكية أن التغيرات التي تطرأ على الجهاز المناعي مع التقدم في العمر قد تؤثر في قدرة الأورام السرطانية على الانتشار، ما يفتح آفاقاً واعدة لتطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية، ولا سيما لدى كبار السن.
وذكر موقع “ساينس ديلي” أمس الأحد أن الدراسة، التي عُرضت خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لأبحاث السرطان في نيسان الماضي، استندت إلى تجارب أُجريت على فئران من فئات عمرية مختلفة، وأظهرت وجود ارتباط بين انتشار سرطان الجلد (الميلانوما) ومستوى نشاط الجهاز المناعي والتغيرات التي تطرأ عليه مع التقدم في العمر.
وأوضح الباحثون أن نوعاً من الخلايا المناعية يُعرف باسم الخلايا التائية غاما دلتا (γδ T cells) يؤدي دوراً أساسياً في رصد الخلايا السرطانية والحد من انتشارها، حيث تبين أن ارتفاع مستويات هذه الخلايا ارتبط بتراجع قدرة الأورام على التوسع والانتقال إلى أعضاء أخرى في الجسم.
وبيّنت النتائج أن الخلايا السرطانية تستطيع في بعض المراحل العمرية إضعاف نشاط هذه الخلايا المناعية أو استنزافها، ما يمنح الأورام فرصة أكبر للنمو والانتشار، في حين أسهمت استعادة نشاطها في تعزيز الاستجابة الدفاعية للجسم والحد من تفاقم المرض.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تسلط الضوء على أهمية فهم العلاقة بين الشيخوخة والجهاز المناعي والسرطان، مؤكدين أن الاستفادة من آليات الدفاع الطبيعية في الجسم قد تسهم في تطوير علاجات جديدة تعزز فرص السيطرة على المرض وتحسن نتائج العلاج لدى المرضى كبار السن.
وسرطان الجلد هو نمو غير طبيعي لخلايا الجلد يحدث عندما تتعرض هذه الخلايا لطفرات تؤدي إلى تكاثرها بصورة غير منضبطة، ويُعد من أكثر أنواع السرطان شيوعاً في العالم.