لندن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أن ما يعرف بـ”الاستقبال الداخلي” أو الإدراك الداخلي للجسم، والذي يوصف أحياناً بـ”الحاسة السادسة”، قد يؤدي دوراً مهماً في الصحة النفسية، من خلال مساعدة الدماغ على تفسير الإشارات الصادرة من داخل الجسم، مثل نبضات القلب والتنفس والشعور بالجوع والعطش.
وذكرت وكالة سبوتنيك أمس الأحد، أن الدراسة التي أعدتها الباحثتان جينيفر مورفي من جامعة رويال هولواي في لندن وفريا برنتيس من كلية لندن الجامعية، ونشرت في دورية Neuroscience & Biobehavioral Reviews، اعتمدت على تحليل نتائج 39 دراسة تناولت العلاقة بين دقة الإدراك الداخلي والصحة النفسية.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الدماغ يعتمد على الإشارات الداخلية للجسم في تقييم المواقف المحيطة وتحديد ما إذا كانت آمنة أو مهددة أو مسببة للتوتر، مشيرةً إلى أن سوء تفسير هذه الإشارات أو المبالغة في الاستجابة لها قد يزيد صعوبة تنظيم المشاعر، وهو ما قد يرتبط ببعض الاضطرابات النفسية، من دون أن يشكل سبباً مباشراً للإصابة بها.
يذكر أن فهم آلية عمل الإدراك الداخلي وكيفية تفاعل الدماغ مع إشارات الجسم قد يفتح آفاقاً جديدة لفهم العلاقة بين الصحة الجسدية والنفسية، ويسهم في تطوير أساليب أكثر فاعلية لتعزيز الصحة النفسية والوقاية من الاضطرابات المرتبطة بها.