برلين/هلسنكي-سانا
كشفت دراسة بحثية حديثة أجراها باحثون من جامعة آلتو في فنلندا وجامعة لايبزيغ في ألمانيا عن جانب غير ملحوظ في استخدام الهواتف الذكية، يتمثل في الجهد البدني الذي تبذله الأصابع أثناء التفاعل اليومي مع الشاشات، نتيجة التمرير والنقر المتكرر لفترات طويلة.
وأوضحت الدراسة، وفق ما أورده موقع EurekAlert أمس الثلاثاء، أن أنماط استخدام الهاتف تختلف من حيث الجهد الحركي المطلوب، رغم بساطة التفاعل الظاهري مع التطبيقات.
واعتمد الباحثون على نموذج ذكاء اصطناعي جديد يحمل اسم “Log2Motion”، يقوم بتحويل بيانات الاستخدام إلى محاكاة دقيقة لحركة اليد والأصابع أثناء التفاعل مع التطبيقات، ما يتيح قياس مستوى الجهد المبذول في كل تمريرة أو نقرة.
وأظهرت النتائج أن التمرير العمودي على الشاشة يُعد من أكثر الحركات إجهاداً، إلى جانب النقر على الأيقونات الصغيرة أو الوصول إلى زوايا الشاشة، وهي حركات تتطلب جهداً إضافياً يتكرر مئات المرات يومياً.
وأشار الباحثون إلى أن أهمية هذه التقنية تكمن في دعم مطوري التطبيقات لتصميم واجهات استخدام أكثر راحة وأقل إجهاداً، فضلاً عن تحسين تجربة المستخدمين، ولا سيما ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال فهم أدق لطبيعة التفاعل الحركي مع الأجهزة الذكية.
وتخلص الدراسة إلى أن الاستخدام اليومي للهواتف لا يقتصر على التفاعل الرقمي فحسب، بل يتضمن جهداً بدنياً متراكماً قد يبدو بسيطاً في كل مرة، لكنه يصبح مؤثراً مع كثافة الاستخدام.