واشنطن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة كولورادو أنشوتز الطبية الأمريكية أن التعرض لكميات ضئيلة من بعض المواد الكيميائية المستخدمة يومياً في المنتجات المنزلية والملابس، قد يؤثر سلباً في نمو وجه الأجنة، ويزيد خطر حدوث تشوهات خلقية.
وذكرت الدراسة المنشورة في مجلة “Chemical Research in Toxicology” مطلع نيسان الجاري، أن مركب حمض البيرفلوروديكانيك (PFDA)، وهو واحد من “المواد الكيميائية الأبدية”، قد يرفع احتمال ظهور تشوهات في الوجه، مثل صغر حجم العينين واضطرابات الفك، بنسبة تقارب 10 بالمئة، وفق ما نقلته صحيفة “Daily Mail”.
وبيّنت الدراسة أن هذه المركبات، المنتمية إلى عائلة PFAS، تدخل في تصنيع العديد من المنتجات الشائعة، منها أواني الطهي غير اللاصقة، وعبوات الطعام البلاستيكية، ومستحضرات التجميل، وتتميّز بقدرتها العالية على مقاومة التحلل والبقاء لفترات طويلة في البيئة وجسم الإنسان.
وأوضح الباحثون أن هذه المواد تؤثر في توازن حمض الريتينويك (فيتامين A)، وهو عنصر أساسي في تكوّن ملامح وجه الجنين خلال المراحل المبكرة من الحمل، إذ تعيق عمل إنزيم مسؤول عن تنظيم مستوياته وتحدّ من إنتاجه.
وأشاروا إلى أن اضطراب مستويات هذا الحمض قد يؤدي إلى تشوهات في الجمجمة والوجه، أبرزها صغر العينين وتكوّن غير طبيعي للفك، نظراً لدوره في تنظيم مئات الجينات المرتبطة بتطور الجهاز العصبي وملامح الوجه.
وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة، مع بدء تشكّل ملامح وجه الجنين خلال الأشهر الأولى من الحمل، ما يستدعي الحد من التعرض لمثل هذه المواد منذ مرحلة التخطيط للحمل وحتى الولادة.