واشنطن-سانا
أظهرت دراسة أجراها باحثون من نظام الرعاية الصحية غير الربحية “ماس جنرال برايغهام” بالولايات المتحدة أن نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي لا تزال غير جاهزة للاستخدام السريري، بعد إخفاقها في تقديم تشخيص تفريقي مناسب في أكثر من 80 بالمئة من الحالات.
وذكر موقع “Euronews” اليوم أن نتائج الدراسة المنشورة في مجلة “JAMA Network Open” أظهرت أن نماذج اللغة الكبيرة، رغم تحقيقها دقة مرتفعة نسبياً في التشخيص النهائي عند توفر معلومات كاملة، تفتقر إلى مهارات الاستدلال الطبي اللازمة في المراحل المبكرة من تقييم الحالة، وهي مرحلة حاسمة في العمل السريري.
واعتمد الباحثون في الدراسة على تقييم 21 نموذجاً للذكاء الاصطناعي، من بينها نماذج متقدمة مثل “جيميني” و“جي بي تي” و“كلود”، باستخدام أداة تحليل جديدة تقيس أداءها عبر مراحل التفكير الطبي، بدءاً من التشخيص الأولي وصولاً إلى وضع خطة العلاج.
وأظهرت النتائج أن هذه النماذج تحسّنت عند تزويدها ببيانات سريرية مفصلة، مثل نتائج الفحوص المخبرية والصور الطبية، إلا أنها بقيت ضعيفة في التعامل مع عدم اليقين وإنتاج تشخيصات تفريقية دقيقة.
وأكد الباحثون أن هذه المعطيات تعزز الحاجة إلى الإشراف البشري في استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي، مشددين على أن هذه التقنيات، رغم تطورها، لا يمكن أن تحل محل الحكم السريري للأطباء في الوقت الراهن.
ويشهد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما نماذج اللغة الكبيرة، توسعاً متزايداً في القطاع الصحي، حيث تُستخدم لدعم التشخيص وتحليل البيانات الطبية.