واشنطن-سانا
كشفت دراسة حديثة أن الحد من ظاهرة الإرهاق الوظيفي المتزايدة بين العاملين في القطاع الصحي يتطلب إصلاحات تبدأ من تطوير أساليب القيادة وتحسين بيئة العمل، وليس الاكتفاء بدعم الأفراد فقط.
وبينت الدراسة المنشورة في مجلة “Journal of Health Administration Education” العلمية، أن أكثر من ثلاثة أرباع العاملين في الرعاية الصحية يعانون من ضغوط مستمرة، ما ينعكس سلباً على جودة الخدمات ونقص الكوادر.
وأشارت الدراسة التي نفذتها جمعية برامج الجامعات في إدارة الرعاية الصحية (AUPHA)، إلى أن بيئة العمل تلعب الدور الأكبر في تفاقم الإرهاق، من خلال عوامل مثل طول ساعات العمل، والأعباء الإدارية، وتعقيد الأنظمة التقنية، إضافة إلى ضعف التواصل وغياب الدعم الإداري داخل المؤسسات.
وبيّنت أن إشراك الكوادر الطبية في اتخاذ القرار، وقياس مستوى رفاه العاملين بشكل دوري، يسهمان في تحسين الأداء وتقليل الضغوط، إلى جانب ضرورة تبني سياسات واضحة للحد من العنف في بيئة العمل.
وأكدت النتائج أن الإرهاق الوظيفي لا يؤثر فقط على العاملين، بل يمتد إلى المرضى عبر زيادة الأخطاء الطبية وارتفاع معدلات ترك العمل، ما يستدعي تبني نهج شامل يركز على بيئة العمل والدعم المؤسسي لتحسين جودة الرعاية الصحية.
والإرهاق في القطاع الصحي (أو الاحتراق الوظيفي) هو حالة من التعب الجسدي والنفسي والعاطفي الشديد تصيب العاملين في المجال الطبي نتيجة ضغوط العمل المستمرة.