لندن-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن قياس محيط الخصر قد يكون مؤشراً أكثر دقة من بعض المقاييس التقليدية في تقييم خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ما قد يسهم في تحسين الكشف المبكر عن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بهذه الأمراض.
وذكر موقع Contemporary OB/GYN المتخصص في الأخبار الطبية والرعاية الصحية، أول أمس، نقلاً عن دراسة أجراها باحثون في جامعة غلاسكو البريطانية، أن الاعتماد على قياسات محيط الخصر إلى جانب مؤشرات أخرى قد يساعد في التعرف على الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالنوبات القلبية والجلطات الدماغية، حتى في حال عدم ظهور أعراض واضحة لديهم.
وأوضحت الدراسة أن تراكم الدهون حول منطقة البطن يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، نظراً لدوره في تحفيز الالتهابات المزمنة التي تؤثر في الأوعية الدموية، في حين لا تمثل الدهون المخزنة تحت الجلد في مناطق أخرى المستوى ذاته من الخطورة.
وأكدت المشرفة على الدراسة الدكتورة إستيفانيا فوينتيس أفالوس أن الكشف المبكر عن عوامل الخطر، ولا سيما لدى الأشخاص المصابين بالسمنة في مراحلها الأولى، يتيح التدخل في الوقت المناسب للحد من تطور أمراض القلب ومضاعفاتها.
وأشار الباحثون إلى أن مؤشر كتلة الجسم، رغم استخدامه على نطاق واسع لتقييم الوزن، لا يوضح كيفية توزيع الدهون في الجسم، لذلك اقترحوا الاعتماد على نظام يجمع بين مؤشر كتلة الجسم وقياسات محيط الخصر ونسبته إلى الطول والورك، لزيادة دقة تقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب.
ورأى الباحثون أن اعتماد هذه المؤشرات مجتمعة في الممارسة الطبية قد يسهم في تحسين برامج الوقاية والكشف المبكر، بما يدعم الحد من مضاعفات أمراض القلب والأوعية الدموية.
وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية تطوير أدوات تشخيصية أكثر دقة لتعزيز الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.