روما-سانا
حذّرت دراسة علمية حديثة من أن العواصف البحرية القوية قد تتسبب بأضرار كبيرة للمواقع الأثرية الغارقة، مثل حطام السفن والتماثيل والآثار الحجرية، مشيرةً إلى أن هذه المخاطر مرشحة للتفاقم مع ازدياد الظواهر الجوية المتطرفة الناجمة عن التغير المناخي.
وأوضحت الدراسة، التي نُشرت في مجلة “Proceedings of the National Academy of Sciences (PNAS)” العلمية، ونقلها موقع (Euronews)، وأعدها فريق بحثي من جامعة بادوا الإيطالية، أن التيارات البحرية الناتجة عن العواصف قادرة على تحريك كميات كبيرة من الرمال والرواسب في قاع البحر، ما يؤدي إلى تآكل تدريجي للمواد الحجرية في الآثار.
وبيّن الباحثون أن تأثير هذه التيارات يشبه عملية “الصنفرة”، حيث تعمل على إزالة الطبقات السطحية للآثار بمرور الوقت، الأمر الذي يهدد سلامتها على المدى الطويل.
وأكد المؤلف الرئيسي للدراسة، لويجي جيرميناريو، أن هذا البحث يمثل أول تقييم كمي واسع النطاق للمخاطر التي تواجه المواقع الأثرية البحرية نتيجة العواصف والتيارات القوية.
وتحتضن قيعان البحار والمحيطات آلاف المواقع الأثرية، بما في ذلك مدن غارقة وتماثيل وبقايا سفن، تشكل سجلاً مهماً لتاريخ الملاحة والتجارة البحرية وحياة الحضارات القديمة، إلا أن صعوبة الوصول إلى هذه المواقع وعمقها يزيدان من تحديات حمايتها ومراقبتها مقارنة بالمواقع الأثرية على اليابسة.