واشنطن-سانا
أظهرت دراسة حديثة أدلة متزايدة تشير إلى احتمال ارتباط مرض التصلب العصبي المتعدد بفيروس واسع الانتشار بين البشر هو فيروس إبشتاين-بار.
وذكر موقع (ScienceAlert) أن الباحثين وجدوا أن معظم المصابين بالتصلب العصبي المتعدد يحملون هذا الفيروس، وهو ما دفع العلماء منذ عقود إلى افتراض وجود علاقة محتملة بين نشاطه، وظهور هذا المرض المناعي.
وأوضحت الدراسة، التي قادها باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو ونُشرت في مجلة “نيتشر إيميونولوجي” (Nature Immunology) العلمية، أن مرضى التصلب العصبي المتعدد يمتلكون وفرة من الخلايا التائية القاتلة، وهي خلايا مناعية متخصصة في مهاجمة مسببات الأمراض الفيروسية، كما تبين أن بعض هذه الخلايا موجّه تحديداً لاستهداف فيروس إبشتاين-بار.
وأشار طبيب الأعصاب جو ساباتينو إلى أن دراسة هذه الخلايا تساعد على ربط العديد من المعطيات المتعلقة بالمرض، وتمنح العلماء فهماً أفضل للدور المحتمل الذي قد يلعبه الفيروس في تطوره.
وفي إطار الدراسة، حلل الباحثون عينات من الدم والسائل الدماغي الشوكي لعدد من المرضى وغير المصابين، ووجدوا أن الخلايا التائية التي تستهدف بروتينات الفيروس كانت أكثر وفرة في السائل الدماغي الشوكي، بما يصل إلى مئة ضعف مقارنة بالدم، ما يشير إلى احتمال إعادة تنشيط الفيروس داخل الجهاز العصبي المركزي، وحدوث استجابة مناعية مفرطة.
ويرى الباحثون أن فهم هذا الارتباط قد يفتح المجال مستقبلاً لتطوير علاجات تستهدف فيروس إبشتاين-بار، ما قد يسهم في الحد من مرض التصلب العصبي المتعدد، وتحسين جودة حياة المرضى.
ويُعد فيروس إبشتاين-بار أحد الفيروسات الهيربسية القادرة على البقاء كامنة في الجسم لسنوات طويلة بعد الإصابة، وقد يستقر في بعض الحالات داخل خلايا الدماغ.