نيويورك-سانا
طوّر علماء أمريكيون واحدة من أصغر طائرات الهليكوبتر الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي، وأكثرها هدوءاً في فئتها، بعدما أثبتت اختبارات الطيران الأخيرة قدرتها على التحليق بثبات مع مستويات ضوضاء منخفضة بشكل لافت مقارنة بالمروحيات التقليدية المماثلة.
وذكر موقع «نيوز مينيماليست» الكندي أن الابتكار ثمرة لأبحاث في جامعة “تكساس إيه آند إم” بالتعاون مع شركة “هارموني إيرونوتيكس” الأمريكية الناشئة المتخصصة في تطوير أنظمة طيران مبتكرة، حيث أظهرت الاختبارات أن الطائرة، التي تزن نحو 250 كيلوغراماً، تحلّق بضجيج يتراوح بين 50 و70 ديسيبل، ويصل إلى 74 ديسيبل على ارتفاع 50 قدماً، أي بفارق يقارب 15 ديسيبل فقط فوق مستوى الحديث العادي، مع قدرة على حمل 91 كيلوغراماً ووزن إقلاع أقصى يبلغ نحو 340 كيلوغراماً.
ويرتكز الابتكار على مراوح محورية مزدوجة تدور بعكس الاتجاه على المحور نفسه، ما يخفف عزم الدوران ويعزز الثبات ويقلل الضجيج الناتج عن تداخل الهواء، كما صممت الشفرات بهيكل خاص يحد من الاضطرابات، مدعومة بنظام تحكم إلكتروني دقيق يضبط زاوية الميل والحركة، ليمنح الطائرة تحليقاً هادئاً ومستقراً مع آفاق لزيادة مداها مستقبلاً.
ويأتي هذا التطوير في سياق التوجه العالمي نحو اعتماد تقنيات النقل الجوي الحضري الصديقة للبيئة، حيث تمثل الطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي أحد أبرز الحلول المقترحة لتخفيف الازدحام المروري وتقليل الانبعاثات والتلوث الضوضائي في المدن الكبرى، الأمر الذي يمنح هذا الإنجاز أهمية خاصة على صعيد التطبيقات التجارية المستقبلية.