لندن-سانا
كشف باحثون خلال دراسة علمية حديثة عن نوع جديد من الثعابين المنقرضة عُثر على بقاياه محفوظة منذ عقود في أدراج متحف التاريخ الطبيعي في بريطانيا، ويعود تاريخه إلى نحو 37 مليون عام، في إنكلترا التي كانت آنذاك أكثر دفئاً من مناخها الحالي.
وأظهرت الدراسة، التي نُشرت في الدورية الفرنسية لعلم الحفريات وتطور الكائنات “Comptes Rendus Palevol”، أظهرت أن الحفرية تتألف من 31 فقرة صغيرة من العمود الفقري، كشفت عن مزيج غير مألوف من الخصائص، ما دفع الباحثين إلى تسميته “Paradoxophidion richardoweni”، أي “الثعبان المتناقض”، تكريماً لمؤسس المتحف ريتشارد أوين.
وبينت الدراسة أن الفقرات قصيرة ومكتنزة وتشبه تلك الموجودة لدى بعض الثعابين البدائية، لكنها في الوقت نفسه تفتقر إلى السمات السفلية المميزة التي تُستخدم عادة لتحديد هذه المجموعات، كما أظهرت تشابهاً مع ثعابين مائية حديثة تُعرف بـ“ثعابين جذع الفيل”، رغم عدم توافق الحقبة الزمنية أو الموقع الجغرافي مع انتشارها المعروف.
ولا تحمل البقايا مؤشرات واضحة على نمط حياة محدد، إذ لا تبدو مهيأة بوضوح للعيش في الماء أو على اليابسة أو للحفر، ما يجعل تحديد بيئته أمراً صعباً، ويرجح احتمال كونه حلقة انتقالية مبكرة في تاريخ تطور الثعابين.
وكانت الحفرية اكتُشفت لأول مرة عام 1981 في موقع “هوردل كليف” على الساحل الجنوبي لإنكلترا، إلا أنها لم تخضع لدراسة تفصيلية حتى أعاد الباحث جورجيوس جورجاليس من معهد تصنيف وتطور الحيوانات التابع الأكاديمية البولندية للعلوم فحصها، بالتعاون مع باحثين ومجموعات علمية في متحف التاريخ الطبيعي بلندن، مشيراً إلى وجود عينات أخرى محفوظة في المتحف قد تسهم في فهم أوسع لتطور هذه الزواحف القديمة.