تالين-سانا
شهدت مناطق شمال أوروبا انخفاضاً شديداً في درجات الحرارة، حيث تجاوزت الـ 10 درجات مئوية تحت الصفر في بعض المناطق، لدرجة أن سكان إستونيا بات بإمكانهم قيادة سياراتهم فوق مسافة تمتد الـ 20 كيلومتراً من البحر المتجمد تربط بين أكبر جزيرتين في البلاد.
ونقلت شبكة “يورو نيوز” الإخبارية عن السلطات الإستونية قولها: “تم رسمياً فتح الطريق المعروف باسم الطريق الجليدي، والذي يربط بين جزيرتي ساريما وهيوما الواقعتين غرب البلاد بين بحر البلطيق وخليج ريغا”، وجاء القرار بعد أن بدأ السكان المحليون من تلقاء أنفسهم بعبور البحر المتجمد بسياراتهم، ما عرضهم لمخاطر جسيمة.
وأضافت السلطات: إن “العبّارات تجد صعوبة في الحفاظ على رحلات منتظمة في البحر المتجمد بعد انخفاض درجات الحرارة إلى الـ 10 درجات مئوية تحت الصفر”.
ويعتاد سكان جزيرة هيوما الصغيرة، التي يبلغ تعداد سكانها 9 آلاف نسمة، التوجه إلى ساريما للاتصال بالبر الإستوني الرئيسي، وبحسب شركة “فيرستون إيستي” للبناء المسؤولة عن إنشاء الطريق الجليدي وإدارته، فإن “السلطات كلفتها هذا الأسبوع بفتح طريقين جليديين إضافيين لربط البر الإستوني الرئيسي بجزيرتين أصغر”.
والطريق الجليدي كما ذكرت “يورو نيوز” هو ممر محدد بعلامات فوق البحر المتجمد في منطقة تأكد فيها الخبراء من أن سِمْك الجليد كافٍ لتحمل وزن السيارات المارة، رغم أن تجهيز الطريق ليس بالمهمة السهلة، إذ يتعين على العمال قياس سماكة الجليد كل 100 متر لتحديد المناطق التي يتجاوز فيها السمك 24 سنتيمتراً، وهو الحد الأدنى المطلوب للسلامة، كما يقومون بتسوية نتوءات الجليد والشقوق، وتتم مراقبة أحوال الطقس وصلابة الجليد على مدار الساعة، ويتم تعديل المسار وفقاً لذلك.
ولا يسمح للمركبات التي يزيد وزنها على 5.2 طن بالعبور، كما يجب أن تسير المركبات ضمن سرعة معينة لأن السرعات قد تولد اهتزازات تضر بالجليد، كما لا يسمح للسيارات بالتوقف، ويتعين عليها الحفاظ على مسافة أمان فيما بينها، ويُطلب من الركاب عدم ربط أحزمة الأمان وأن تبقى الأبواب سهلة الفتح لتسهيل الخروج السريع في حال وقوع حوادث.
وتتواصل موجة الصقيع القاسية مع هبوط درجات الحرارة إلى ما دون المعدلات الموسمية بكثير في غرب إستونيا، ما أدى إلى تجمد بحر البلطيق وزيادة حدة البرودة.