لندن-سانا
انطلقت تجربة فريدة في جامعة كامبريدج البريطانية تتيح للنباتات “التحدث” إلى الزوار باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك ضمن معرض تفاعلي يحمل عنوان “النباتات الناطقة”، ويستمر حتى ال12 من نيسان المقبل، حيث يمكن للزوار التحاور مع نباتات حية عبر هواتفهم الذكية.
ووفقاً لما نشره الموقع الرسمي لحديقة النباتات بجامعة كامبريدج، يضم المعرض نحو 20 نوعاً نادراً، يمكن التفاعل معها عبر مسح رمز الاستجابة السريع “QR”، إذ يجيب نظام مدعوم بالذكاء الاصطناعي صوتياً أو نصياً، جامعاً بين المعلومات العلمية وسمات شخصية افتراضية لكل نبتة، في خطوة تهدف إلى جعل علم النبات أكثر جذباً، ولا سيما للأطفال.
ويمنح المشروع كل نبتة اسماً وطابعاً مميزاً يعكس خصائصها البيولوجية، فبعضها يظهر بشخصية جريئة، وأخرى بروح فكاهية، ولا تقتصر المحادثات على الشرح العلمي، بل تتضمن اختبارات قصيرة وتأملات خفيفة، كما أوضح القائمون أن النظام درب على بيانات علمية دقيقة، مع مراعاة استهلاكه للطاقة، حيث تعادل المحادثة الواحدة نحو 40 واطاً/ساعة من الكهرباء.
وقال البروفيسور سام بروكينغتون أمين الحديقة: “إن هدف مشروع (النباتات الناطقة) هو إثارة الاهتمام بالنباتات باستخدام الذكاء الاصطناعي، لمساعدة الزوار على التعرف على بيولوجيا النباتات وبيئتها وثقافتها، والانتقال من دراسة الطبيعة إلى التفاعل معها”.
ويرى المشرفون أن المبادرة لا تهدف إلى استبدال الأساليب التعليمية التقليدية، بل إلى تحفيز الفضول وتعزيز الارتباط بعالم النبات عبر أدوات تكنولوجية حديثة، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعلم التفاعلي ويقرب الزوار من فهم الطبيعة بطريقة مبتكرة وممتعة.