نيويورك-سانا
تمكّن علماء من تطوير تقنية جديدة وغير مسبوقة لإنتاج المركبات الفعالة من نبتة “الأشواغاندا”، عبر استخدام خميرة معدلة وراثياً، ما قد يحد من الحاجة إلى زراعة النبات بالكامل، ويوفر وسيلة أسرع وأكثر استدامة لإنتاج هذه المواد ذات الاستخدامات الطبية الواسعة.
ووفقاً لدراسة نشرت في المجلة العلمية البريطانية نيتشر بلانتس، “المتخصصة في علوم النبات”، أجرى فريق بحثي من جامعة نورث إيسترن الأمريكية أبحاثاً مكثفة حدّد خلالها الجينات المسؤولة عن تصنيع مركبات “الويثانولايدات” داخل نبات الأشواغاندا، ثم قام بنقلها إلى خلايا خميرة، حيث بدأت هذه الخلايا خلال أيام قليلة فقط بإنتاج المركبات النشطة بيولوجياً التي تعد المكون الأساسي لفوائد النبات العلاجية.
وأوضح الباحثون أن هذه الطريقة تتيح إنتاج الويثانولايدات بكميات أكبر وبتكلفة أقل مقارنة بالزراعة التقليدية، مع إمكانية التحكم الدقيق في نوع وتركيب المركبات المنتجة، مشيرين إلى أن الخميرة تعد خياراً مثالياً بفضل سهولة استزراعها وسرعة تكاثرها، إضافة إلى استخدامها الواسع والموثوق في الصناعات الدوائية والغذائية.
ويأمل العلماء أن تسهم هذه التقنية في تسريع الأبحاث المتعلقة بفوائد الأشواغاندا، وتطوير أدوية جديدة أكثر أماناً وفعالية، مؤكدين أن الاعتماد على الإنتاج المخبري للمركبات الفعالة قد يشكل مستقبلاً بديلاً مستداماً عن زراعة النبات، واستخلاص مواده بالطرق التقليدية.
يشار إلى أن “الأشواغاندا” نبتة طبية تستخدم منذ آلاف السنين في الطب الهندي التقليدي، وتعرف أيضاً باسم “الجنسنغ الهندي”، ويستخدم جذر النبات في المستحضرات الطبية، وازدادت شهرتها في السنوات الأخيرة كمكمل غذائي يساعد في تخفيف التوتر والقلق، وتحسين النوم ودعم التوازن العصبي.