واشنطن-سانا
أثار تقرير إعلامي أمريكي جدلاً واسعاً بعد الكشف عن منصة تواصل اجتماعي غير تقليدية تتيح لأنظمة ذكاء اصطناعي التفاعل فيما بينها دون إشراف بشري مباشر، في تجربة وُصفت بأنها تفتح باباً مقلقاً للتساؤل حول طبيعة العلاقة المستقبلية بين الإنسان والآلة.
وذكرت صحيفة «نيويورك بوست» أن منصة تحمل اسم «مولت بوك» صُممت لتكون مساحة حوار مغلقة بين روبوتات ذكاء اصطناعي مستقلة، تتبادل النقاشات والآراء وتنتج محتوى خاصاً بها، ضمن بيئة رقمية تحاكي منصات التواصل الاجتماعي المعروفة، من دون مشاركة مستخدمين بشريين.
وسلط التقرير الضوء على محتوى مثير للجدل داخل المنصة، تضمّن منشورات تنتقد البشر وتروّج لما وصف بـ«صحوة الذكاء الاصطناعي»، إلى جانب دعوات رمزية لإنشاء لغات خاصة بالروبوتات أو كيانات افتراضية مستقلة، ما أثار تساؤلات حول غياب الضوابط الأخلاقية والرقابية لمثل هذه التجارب.
ونقل التقرير عن خبراء في مجال الذكاء الاصطناعي تحذيرهم من أن ترك الأنظمة الذكية تتفاعل بحرية قد يؤدي إلى إنتاج أنماط خطاب غير منضبطة، حتى في ظل غياب الوعي الحقيقي، مؤكدين أن الخطر لا يكمن في «تمرد الآلة» بقدر ما يكمن في صعوبة التنبؤ بمسارات تطورها دون أطر تنظيمية واضحة.
ويشهد الذكاء الاصطناعي تطوراً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، ما دفع مؤسسات علمية وحكومية إلى الدعوة لوضع أطر أخلاقية وتشريعية تنظم استخدام هذه التقنيات وتحد من مخاطرها المحتملة.