واشنطن-سانا
كشفت دراسة حديثة لمعهد لودفيغ لبحوث السرطان بالولايات المتحدة أن أحد المستقلبات الناتجة عن فيتامين “أ” قد يضعف قدرة جهاز المناعة على مكافحة الخلايا السرطانية.
وأوضحت الدراسة، التي نشرتها شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، أن هذا المستقلب المعروف باسم حمض الريتينويك (Retinoic Acid) يمكن أن يعطل أجزاءً من الاستجابة المناعية المرتبطة بمحاربة السرطان.
وأظهرت التجارب المخبرية على الخلايا المتغصنة، وهي خلايا مناعية رئيسية تُفعّل دفاعات الجسم، أن إنتاج حمض الريتينويك يقلل من قدرتها على تحفيز الخلايا التائية المسؤولة عن مهاجمة الخلايا السرطانية، كما يقلل فاعلية لقاحات الخلايا المتغصنة المستخدمة في العلاج المناعي.
وأشار الباحث الرئيسي، يبين كانغ، إلى أن النتائج تُظهر التأثير الواسع لحمض الريتينويك في تثبيط الاستجابات المناعية المهمة ضد السرطان، موضحاً أن تطوير مثبطات آمنة ومختارة لهذا المركب قد يُعزز نجاح العلاجات المناعية مستقبلاً.
ونوه الباحثون بأن الدراسة تستند إلى نماذج مختبرية فقط، مؤكّدين الحاجة إلى إجراء أبحاث مستقبلية على البشر لفهم التأثير الكامل لهذا المستقلب على المناعة.
كما شددوا على أن الدراسة ركّزت على جزيء محدد مشتق من فيتامين «أ» داخل الخلايا المناعية، وليس على تناول الفيتامين من النظام الغذائي، مؤكّدين أن فيتامين “أ” يظل عنصراً أساسياً لصحة الجهاز المناعي والنمو والرؤية.
وفيتامين “أ” هو فيتامين أساسي ذائب في الدهون، يلعب دوراً مهماً في الرؤية، ودعم جهاز المناعة، ونمو الخلايا وتجديد الأنسجة، ويتواجد في المصادر الحيوانية مثل الكبد والبيض والحليب، وفي المصادر النباتية مثل الجزر والسبانخ والبطاطا الحلوة.