لندن-سانا
كشفت دراسة حديثة عن نظرية مبتكرة قد تفسر الطريقة التي بُني بها الهرم الأكبر في الجيزة، مشيرةً إلى أن نظاماً داخلياً معقداً ربما ساعد العمال على رفع الكتل الحجرية الضخمة بسرعة وكفاءة غير مسبوقة.
ووفقاً لما نقلته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية عن الدراسة المنشورة في مجلة Nature العلمية، ذكر الباحث الدكتور سيمون أندرياس شورينغ من كلية طب وايل كورنيل في نيويورك، أن البناء تم من الداخل إلى الخارج باستخدام أثقال موازنة وآليات شبيهة بالبكرات مخفية داخل الهيكل، بدلاً من الاعتماد فقط على منحدرات خارجية تقليدية.
وأوضحت الدراسة أن النظام الداخلي كان يسمح بتحريك أحجار تزن عشرات الأطنان إلى المستويات العليا للهرم بوتيرة تصل إلى حجر واحد في الدقيقة، عبر ممرات داخلية مائلة وأثقال منزلقة تولد قوة كافية للرفع.
كما أعادت الدراسة تفسير بعض الغرف والممرات الداخلية، مثل الغرفة الأمامية قبل حجرة الملك، على أنها كانت تعمل كآليات لتثبيت الحبال والعوارض الخشبية المستخدمة في عملية الرفع، وليس لأغراض أمنية فقط.
وأكدت الدراسة أن علامات التآكل والخدوش على جدران الممرات توحي بمرور زلاجات ثقيلة، وأن الانحرافات الطفيفة في موقع بعض الحجرات تدعم فكرة أن التصميم الداخلي كان يراعي القيود الميكانيكية للنظام، وليس مجرد اعتبارات جمالية.
ويعتبر هذا النموذج من الأبحاث العلمية القابلة للاختبار باستخدام تقنيات المسح الحديثة، بما فيها الأشعة الميونية، خطوة مهمة لإعادة فهم طرق البناء في مصر القديمة وربما إعادة النظر في آليات بناء باقي الأهرامات، علماً أن هرم خوفو الأكبر بالأهرامات وبُني عام 2560 قبل الميلاد.