واشنطن-كانبرا-سانا
كشفت دراسات علمية حديثة أجراها فريق من الباحثين الأمريكيين والأستراليين المتخصصين في علم الحفريات عن تفاصيل جديدة حول الثعبان البحري العملاق Palaeophis colossaeus، الذي يُعد أكبر ثعبان بحري معروف، ويُعتقد أنه كان يهيمن على البحار قبل ملايين السنين.
وذكر موقع «IFLScience» العلمي البريطاني، أن الباحثين تعرفوا على هذا الكائن من خلال مجموعة من الفقرات الأحفورية الضخمة التي عُثر عليها، والتي تُعد الأكبر مقارنة بفقرات أي نوع حي من الثعابين حالياً، وبالاستناد إلى حجم هذه الفقرات، قدّر العلماء أن طول الثعبان تراوح بين 8.1 و12.3 متراً، أي ما يعادل تقريباً طول حافلة.
وأشار الباحثون إلى أن هذا الثعبان عاش خلال عصر الإيوسين الممتد بين 56 و34 مليون سنة مضت، وهي فترة اتسمت بمناخ أكثر دفئاً من العصر الحالي، حيث كانت مساحات واسعة من شمال إفريقيا، بما فيها الصحراء الكبرى الحالية، مغمورة بمياه بحرية دافئة وضحلة.
ورجّح الباحثون أن الحجم الهائل لهذا الثعبان جعله مفترساً بحرياً يتربع على قمة الهرم الغذائي، ومع عدم العثور حتى الآن على جمجمة كاملة له، تفترض الأبحاث أنه كان قادراً على افتراس فرائس كبيرة، قد تشمل أسماكاً ضخمة مثل القروش، وربما زواحف بحرية شبيهة بالتماسيح عاشت في الفترة نفسها.
وضم الفريق البحثي علماء من قسم الأحياء، كلية ولاية نيويورك في جينيسيو (State University of New York College at Geneseo)، وقسم الأرض والمحيطات، جامعة جيمس كوك (James Cook University)، أستراليا، وقسم علوم الأرض، جامعة ولاية أيداهو (Idaho State University)، ومتحف أيداهو للتاريخ الطبيعي في الولايات المتحدة، وقسم العلوم التشريحية، جامعة ستوني بروك (Stony Brook University)، نيويورك.
يُذكر أن أضخم ثعبان بري عرفه التاريخ، هو «تايتانوبوا» بطول يقارب 13 متراً، قد انقرض بالكامل، في حين لا يتجاوز طول أطول ثعبان بحري حي اليوم ثلاثة أمتار.