باريس-سانا
أظهرت دراسة فرنسية حديثة أن استمرار ارتباط الخيل الصغير بأمه خلال الأشهر الأولى من حياته، له تأثيرات واسعة تمتد لتشمل نمو الدماغ، والسلوك الاجتماعي، وقدرة الجسم على التعامل مع التوتر، فضلاً عن كفاءة النمو الجسدي، فيما قد يترك الفصل المبكر آثاراً طويلة الأمد يصعب تعويضها لاحقاً.
وأشار الباحث ديفيد باريير من المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي إلى أن الدراسة، التي نُشرت في مجلة نيتشر كوميونيكيشنز تابعت 24 مهراً تتراوح أعمارهم بين 6 و13 شهراً، وتم تقسيمها إلى مجموعتين: الأولى بقيت مع أمهاتها بعد عمر ستة أشهر، والثانية فصلت عنها، مع متابعة دقيقة تشمل تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي، ورصد السلوك الاجتماعي واليومي، إلى جانب قياسات فسيولوجية مرتبطة بالنمو ومستويات الهرمونات والدهون في الدم.
وأظهرت النتائج أن مجموعة المهور التي استمرت مع أمهاتها شهدت نمواً أوضح في مناطق دماغية أساسية مسؤولة عن تنظيم المشاعر والسلوك الاجتماعي، مع نشاط أقوى في “شبكة الوضع الافتراضي” المرتبطة بالتفكير الاجتماعي وفهم الذات والآخرين، ما انعكس سلوكاً أكثر توازناً، وفضولاً واستكشافاً أكبر، وقدرةً أعلى على بناء علاقات اجتماعية، ومستويات أقل من هرمون التوتر، وزيادة أفضل في الوزن.
يشار إلى أن العلاقة بين الأم وصغيرها تتجاوز الرابط العاطفي، لتكون عنصراً أساسياً في بناء التوازن بين الدماغ والسلوك والجسد، فيما يمكن أن تمتد هذه الآثار لتشمل كثيراً من الثدييات الاجتماعية، بما فيها الإنسان.