الأحد 1 نوفمبر 2026 — دمشق
|

بعد 15 عاماً من الإغلاق.. افتتاح مسجد التكية السليمانية في دمشق عقب ترميمه

دمشق-سانا

افتتح وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري مساء اليوم السبت، مسجد التكية السليمانية في ‌‏دمشق، بحضور وزراء المالية والثقافة والسياحة، ومحافظ دمشق، وعدد من أعضاء ‏مجلس ‏الإفتاء الأعلى.‏

photo 3 2026 10 31 18 53 00 بعد 15 عاماً من الإغلاق.. افتتاح مسجد التكية السليمانية في دمشق عقب ترميمه

ويأتي افتتاح المسجد بعد نحو 15 عاماً من إغلاقه، إثر استكمال أعمال الترميم والتأهيل، في ‌‏إطار جهود وزارة الأوقاف لإحياء المعالم الدينية والتراثية، والحفاظ على الهوية ‏الحضارية ‏لمدينة دمشق.‏

معلم حضاري وصرح علمي واجتماعي

قال وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري في كلمة له خلال افتتاح مسجد التكية السليمانية: ‏نفتتح ‏اليوم معلماً حضارياً وصرحاً علمياً واجتماعياً تفتخر به بلاد الشام وليس مسجداً ‏فحسب، مبيناً ‏أن الوقف الإسلامي في دمشق يمثل شاهداً حياً منذ نحو 500 عام على ‏التكافل المجتمعي وإطعام ‏المحتاجين ورعاية قوافل الحجاج.‏

ولفت الوزير شكري إلى أن إعادة تفعيل المساجد وصيانة رسالتها العلمية والدعوية وإعداد ‏القائمين ‏عليها جزء أصيل من رسالة الوزارة.‏

دور دمشق التاريخي ومكانتها

في تصريح لمراسل سانا، أكد أن إعادة افتتاح المسجد تمثل إحياءً لصرح حضاري ووقفي ‏عريق، وشاهد حي على دور دمشق التاريخي ومكانتها في ورعاية قوافل الحجاج ونشر العلم.‏

وأكد الوزير شكري أن هذه الخطوة تتوج مسار تعافي دمشق واستعادتها لدورها الريادي كمنارة ‏للشرق وحاضنة للعلم والعلماء، في إطار عمل متكامل وتنسيق مشترك أثمر عن إنجاز هذا ‏الصرح بالتعاون مع وزارتي السياحة والثقافة، ومحافظة دمشق، ومنظمة التنمية السورية.‏

وأشار وزير الأوقاف إلى أن الصلوات الخمس ستُقام في رحاب المسجد، مع تخصيص غرفه ‏لحلقات تحفيظ القرآن الكريم والمجالس العلمية، فضلاً عن إحداث مكان للإفتاء الشرعي للرد ‏على أسئلة المواطنين والزوار، ومتحف توثيقي يحاكي التاريخ الوقفي والإنساني للصرح.‏

صرح يجسد ‏ذاكرة السوريين ‏

أوضح وزير الثقافة محمد ياسين الصالح في كلمة له، أن افتتاح المسجد خطوة على طريق ‌‏التعافي وإعادة النور إلى معالم دمشق وسوريا، حيث يعدّ صرحاً حضارياً وتاريخياً يجسد ‏ذاكرة ‏السوريين.‏

وبين الوزير الصالح أن صون الهوية والتراث مسؤولية وطنية تتكامل فيها جهود جميع ‏المؤسسات ‏في المحافظات كافة.‏

أعمال الترميم أُنجزت بأعلى المعايير العالمية.‏

في تصريح لـ سانا، أكد وزير الثقافة أن افتتاح مسجد التكية يمثل استعادة لملمح أساسي من ‏ملامح دمشق العريقة، مشيراً إلى أن أعمال الترميم أُنجزت بأعلى المعايير العالمية.‏

zq0XGHKs IMG 4001 بعد 15 عاماً من الإغلاق.. افتتاح مسجد التكية السليمانية في دمشق عقب ترميمه

ولفت الوزير الصالح إلى أهمية ترميم التكية في صون الذاكرة والوعي السوري المترسخ في ‏المكان عبر العصور، منذ أن كان موقعاً لقصر الأبلق للظاهر بيبرس، وصولاً إلى بنائه على يد ‏المعمار سنان باشا ليكون محطة ومقصداً لمحمل الحج الشريف القادم من أصقاع الأرض نحو ‏الأماكن المقدسة.‏

مشروع إكمال التكية السليمانية التاريخية

كانت المديرية العامة للآثار والمتاحف أطلقت في كانون الأول عام 2025، مشروع إكمال التكية ‏السليمانية التاريخية، في إطار الحفاظ على التراث الثقافي الوطني وتأهيله حيث يأتي هذا ‏المشروع تتويجاً لعمل دؤوب بدأته المديرية منذ مطلع عام 2025.‏

والتكية السليمانية في دمشق هي مجمع معماري عثماني ضخم بناه السلطان سليمان القانوني عام ‌‏1554م، وكان مركزاً دينياً واجتماعياً لإيواء الفقراء والحجاج وطلبة العلم، يضم مسجداً ‏ومدرسة وسوقاً للحرفيين، وتصميم المعماري الشهير سنان، وتشتهر بكونها تحفة معمارية ‏وتراثية عثمانية في سوريا حتى وقتنا الحالي رغم تعرضها لتغيرات واستخدامات مختلفة عبر ‏التاريخ.‏

مشاركة هذه المقالة