دمشق-سانا
تعتمد الرقابة على سلامة الغذاء في وزارة الاقتصاد والصناعة السورية على منظومة متكاملة من الإجراءات الوقائية والفنية تشمل مراحل السلسلة الغذائية، بدءاً من المواد الأولية والتصنيع، مروراً بالتخزين والنقل، وصولاً إلى العرض والبيع وفق رئيس دائرة سلامة الغذاء في الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك بالوزارة، هشام الضعيف.
وبيّن الضعيف في تصريح لـ سانا بمناسبة يوم الأغذية العالمي الذي يصادف في 16 تشرين الأول من كل عام أن الوزارة وفي إطار الجهود لحماية صحة المستهلك تكثف الرقابة على سلامة الغذاء، والتحقق من الالتزام بالاشتراطات الصحية، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين، بما يحدّ من المخاطر الغذائية ويضمن سلامة المنتجات المطروحة في الأسواق.
جولات رقابية
وأوضح أن الشُعب المختصة تنفذ جولات رقابية وفق قوائم تَحقُق فنية تستند إلى الممارسات الصحية الجيدة (GHP)، وممارسات التصنيع الجيد (GMP)، ومبادئ تحليل المخاطر ونقاط التحكم الحرجة (HACCP)، مع إجراء التحاليل المخبرية عند الحاجة.
وأشار إلى التوجه نحو تعزيز الرقابة القائمة على تقييم المخاطر، بما يساعد على تحديد مصادر الخطر المحتملة وتوجيه الجهود الرقابية وفق طبيعة المخالفات ودرجة تأثيرها في سلامة الغذاء.
إجراءات تتناسب مع خطورة المخالفات
وفيما يتعلق بالتعامل مع المخالفات، أوضح الضعيف أنها تُقيّم وفق طبيعتها ودرجة خطورتها وتأثيرها المحتمل على صحة المستهلك، وتُحدد الإجراءات المناسبة لكل حالة، إذ تُمنح المنشآت مهلاً لمعالجة المخالفات التي لا تشكل خطراً مباشراً، بينما تستدعي المخالفات الجسيمة إجراءات فورية قد تشمل التحفظ على المنتجات وسحبها من التداول أو إيقاف النشاط وفق الأصول القانونية.
وأكد أن متابعة المنشآت ميدانياً تهدف إلى التحقق من تنفيذ الإجراءات التصحيحية وإزالة أسباب الخطر ومنع تكرار المخالفات، وليس الاكتفاء بتنظيم الضبوط.
الشكاوى أداة للكشف عن المخاطر
وبيّن الضعيف أن الشكاوى المتعلقة بسلامة الغذاء تُستقبل عبر القنوات المعتمدة لدى المديريات والجهات المختصة، وتُوثق وتُدرس لتحديد طبيعتها ومستوى خطورتها، ثم تُوجّه الدوريات المختصة للتحقق منها ميدانياً.
وأشار إلى أنه عند الضرورة تُسحب عينات لإجراء التحاليل المخبرية، وتُتخذ التدابير المناسبة بحق المنتجات أو المنشآت المخالفة، بما في ذلك التحفظ على المنتجات أو سحبها من التداول.
ولفت إلى أن الشكاوى المرتبطة بالاشتباه بحالات تسمم غذائي أو بمخاطر محتملة على الصحة العامة تحظى بالأولوية، بالتنسيق مع الجهات الصحية المختصة.
شروط التخزين والنقل والتداول
وفيما يخص الرقابة على الأغذية خلال التخزين والنقل والبيع، أوضح الضعيف أن الدائرة تتحقق، ضمن صلاحياتها القانونية، من الالتزام بالاشتراطات الصحية في المستودعات ووسائل النقل وأماكن العرض، مبيناً أن إجراءات الرقابة تشمل التحقق من درجات حرارة الحفظ والنقل، ونظافة أماكن التخزين ووسائل التداول، وسلامة العبوات، وصلاحية المنتجات، ومطابقة بطاقات بيان مواصفات السلعة، ومنع تداول الأغذية الفاسدة أو مجهولة المصدر.
التتبع الغذائي وتطوير منظومة الرقابة
أكد رئيس دائرة سلامة الغذاء أهمية التنسيق بين الجهات المعنية لضمان استمرارية الرقابة على امتداد السلسلة الغذائية والحد من الثغرات التي قد تؤثر في سلامة المنتجات، مبيناً أن الإجراءات المتبعة تشمل الرقابة المخبرية، وسحب المنتجات غير الآمنة من الأسواق، ومتابعة تنفيذ الإجراءات التصحيحية، إلى جانب توعية أصحاب المنشآت والعاملين فيها.
وأوضح أن العمل على تطبيق أنظمة التتبع الغذائي يتيح تحديد مصادر المنتجات ومسارات تداولها، ويساعد على التعامل مع المخاطر بصورة أكثر فاعلية، مشيراً إلى السعي لبناء منظومة وطنية متكاملة لسلامة الغذاء تعزز حماية صحة المواطنين وترفع موثوقية المنتجات الغذائية السورية وقدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية.
ويُحتفل بيوم الأغذية العالمي في 16 تشرين الأول من كل عام، إحياءً لذكرى تأسيس منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) عام 1945، ويشكّل مناسبة لتسليط الضوء على قضايا الغذاء والتغذية والأمن الغذائي، وأهمية ضمان حصول الجميع على غذاء آمن وكافٍ ويحتفل هذا العام تحت شعار ”ابتكار اليوم، غذاء الغد”.