دير الزور-سانا
أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة اليوم الخميس بدء استقبال طلبات الاكتتاب في المدينة الصناعية بدير الزور اعتباراً من يوم الأحد 11 تشرين الأول، وذلك في المقر المؤقت لإدارة المدينة الصناعية، الكائن في مبنى مؤسسة العمران بشارع بورسعيد.
وجاء الإعلان خلال زيارة وفد من مديرية المدن الصناعية إلى محافظة دير الزور، حيث أجرى الوفد، برفقة عدد من الجهات المحلية، جولة ميدانية في المدينة الصناعية للاطلاع على واقع المشروع ومراحل العمل.
140 هكتاراً من المقاسم الصناعية
وأوضح مدير المدينة الصناعية بدير الزور سمير الحيو في تصريح لسانا، أن المرحلة الأولى من المشروع تشمل تطوير البنية التحتية على مساحة 200 هكتار، بما يوفر أكثر من 140 هكتاراً من المقاسم الصناعية المخصصة لمختلف أنواع الصناعات.
وأشار الحيو إلى اعتماد أسعار تشجيعية للمستثمرين، تبلغ 25 دولاراً للمتر المربع نقداً، و32 دولاراً للمتر المربع بالتقسيط على مدى خمس سنوات، مع دفعة أولى عند توقيع العقد بنسبة 5 بالمائة من قيمة المقسم، بهدف دعم الاستثمار الصناعي وتعزيز النشاط الاقتصادي في المنطقة الشرقية.
زيادة الإنتاج وفرص العمل
وبيّن الحيو أن إعادة تفعيل المدينة الصناعية تمثل إحدى أهم الخطوات الاقتصادية في محافظة دير الزور، ومن شأنها دفع عجلة الاستثمار الصناعي الذي شهد توقفاً خلال السنوات الماضية، نتيجة خروج المدينة الصناعية عن الخدمة.
ولفت إلى أن استئناف العمل في المدينة سيسهم في زيادة عدد المشاريع الصناعية، ورفع مستويات الإنتاج والقيمة المضافة، إضافة إلى توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتنشيط حركة التجارة والتبادل التجاري وقطاع النقل.
100 هكتار لخدمات النفط والغاز والطاقة
وأشار الحيو إلى أنه سيتم، خلال الفترة المقبلة، تخصيص مساحة تبلغ 100 هكتار لشركة متخصصة في خدمات النفط والغاز والطاقة ضمن أراضي المدينة الصناعية، موضحاً أن هذه الخطوة من شأنها توفير فرص عمل إضافية، وتعزيز النشاط الصناعي المرتبط بقطاع الطاقة، ودعم الحركة الاقتصادية في المحافظة.
وأكد الحيو أن المدينة الصناعية تمتلك العديد من مقومات النجاح، مع قربها من مصادر النفط والغاز، إلى جانب وجود قاعدة إنتاج زراعي واسعة بالإضافة للموارد البشرية القادرة على دعم النشاط الإنتاجي في المحافظة.
تطوير البنية التحتية
ولفت مدير المدينة الصناعية إلى أن أعمال تجهيز المقاسم ستتزامن مع استمرار الاكتتاب بحيث يتولى المستثمر تجهيز المقسم الخاص به، في حين تعمل إدارة المدينة الصناعية بالتوازي على استكمال الخدمات الأساسية.
وأشار إلى أن الإدارة ستنجز خلال هذه المرحلة جزءاً من أعمال الصرف الصحي، إلى جانب تجهيز شبكات الطرق والمياه والكهرباء، بالتزامن مع استكمال أعمال تأهيل “جسر السياسية” سابقاً الذي يربط مدينة دير الزور بالمدينة الصناعية، إضافة إلى إقامة مدينة متخصصة بخدمات الطاقة.
وتمتد المدينة الصناعية في دير الزور على مساحة تبلغ نحو 1260 هكتاراً وتعرضت لعمليات تدمير ممنهج على يد النظام البائد، ما أدى إلى توقف العديد من خطوط الإنتاج، وتراجع النشاط الصناعي بشكل ملحوظ، فيما تعمل وزارة الاقتصاد والصناعة على إعادة تأهيلها وبحث فرص الاستثمار فيها مع شركات محلية وخارجية بما يواكب مرحلة التعافي الاقتصادي، ويعزز عودة النشاط الإنتاجي والصناعي إلى المحافظة.