اللاذقية-سانا
أنهى 35 مشاركاً من فريق “رحلة ودرب” تجهيز موقع المبيت ونصب الخيام على شاطئ البدروسية، الواقع على مسافة نحو 60 كيلومتراً شمال اللاذقية، قبل أن يتجهوا إلى البحر للسباحة وممارسة الأنشطة المائية والكرة الشاطئية، ليبدؤوا مع حلول المساء تجربة التخييم وقضاء الليل تحت السماء المفتوحة.
وأوضح قائد الفريق وسام علي في تصريح لـ سانا أن فكرة النشاط تقوم على تقديم تجربة مختلفة عن الزيارة التقليدية للشاطئ، من خلال إتاحة المجال للمشاركين لقضاء فترة أطول في الموقع والاستمتاع بالطبيعة، وصولاً إلى قضاء ساعات الليل في أجواء هادئة يتخللها إيقاع أمواج البحر وموقد النار، حيث يجتمع المشاركون لتبادل الأحاديث والغناء والاستمتاع بالمشروبات الساخنة، مبيناً أن النشاط الذي يضم مشاركين من محافظات دمشق وطرطوس واللاذقية يستمر حتى صباح يوم السبت.

وبيّن أن تزامن النشاط مع فرصة لرصد الشهب أضاف جانباً آخر للتجربة، لافتاً إلى أن إمكانية مشاهدتها تبقى مرتبطة بصفاء السماء والظروف الجوية المناسبة، ولا يمكن ضمان ذلك.
وأوضحت رانيا أحمد، التي اعتادت القدوم من دمشق للمشاركة في أنشطة الفريق، أن للتخييم على شاطئ البحر خصوصية كبيرة، لافتة إلى أن المساحة المفتوحة تتيح للمشاركين المشي على الرمال والاستمتاع بالمشهد الطبيعي حيث يجتمع البحر والجبل ودفء النار وصوت الأمواج.
وأضافت أن فرصة قضاء الليل بانتظار رصد الشهب كانت من أكثر ما حمّسها للمشاركة، ولاسيما مع توقع صفاء السماء، إلا أن ظهور الغيوم الجزئية لاحقاً خفّض من فرص مشاهدة الشهب بالشكل الذي كانت تأمله.
وأشار فؤاد إبراهيم إلى أن متعة التخييم لا ترتبط بالمكان وحده، وإنما بالتفاصيل التي ترافق قضاء اليوم كاملاً في الطبيعة، بدءاً من تجهيز الخيمة وتحضير الاحتياجات، مروراً بالأنشطة البحرية خلال النهار، وصولاً إلى الجلوس حول موقد النار وتبادل الأحاديث مع بقية المشاركين خلال الليل.
واعتبر أن هذا النمط من قضاء الوقت يمنح المشاركين فرصة للابتعاد مؤقتاً عن روتين الحياة اليومية والاعتماد على أبسط الإمكانات المتاحة في موقع التخييم، مشيراً إلى أن المشاركة الجماعية تضيف إلى التجربة جانباً اجتماعياً إلى جانب الاستمتاع بالطبيعة.
وتكتسب تجربة التخييم في البدروسية خصوصيتها من طبيعة الموقع، حيث يمتد الشاطئ الرملي الواسع بين زرقة البحر وخضرة الجبال، في مشهد طبيعي تتكامل فيه ملامح الطبيعة الساحلية بمكوناتها.
