دمشق-سانا
بدأت مديرية البيئة في محافظة دمشق، اليوم الإثنين، بالتعاون مع وزارة الإدارة المحلية والبيئة، تنفيذ أعمالها الميدانية، ضمن البرنامج الوطني لرصد ملوثات المياه من المصادر غير المضبوطة، بهدف تعزيز الرقابة على مصادر مياه الشرب الخاصة، وضمان سلامتها ومطابقتها للمواصفات القياسية السورية، وذلك في إحدى آبار المدينة الجامعية بدمشق.
وأوضح مدير البيئة أحمد زيدان، في تصريح لـ سانا، أن البرنامج يستهدف مصادر المياه المستخدمة من قبل المواطنين، بما في ذلك الآبار والخزانات والصهاريج، من خلال حملة ميدانية تتضمن سحب عينات وإجراء التحاليل الفيزيائية والكيميائية والجرثومية اللازمة للتحقق من جودة المياه وسلامتها.
وأشار زيدان إلى أن الحملة انطلقت اليوم على أن تستكمل أعمال الرصد والفحص في مختلف مناطق المحافظة، وفق خطة ميدانية منظمة، مبيناً أن المديرية تعمل حالياً على استكمال إحصاء الآبار والخزانات والصهاريج، بهدف إنشاء قاعدة بيانات دقيقة لهذه المصادر، بما يسهم في متابعتها وإخضاعها للرقابة الدورية.
وأضاف زيدان: إنه سيتم تخصيص رقم لتلقي شكاوى المواطنين حول أي بئر أو خزان أو صهريج يشتبه بتلوث مياهه أو ارتباطه بظهور أعراض صحية، حيث ستتم الاستجابة الفورية للشكاوى، وإجراء الكشف اللازم، واتخاذ الإجراءات المناسبة.
وأكد زيدان أنه في حال أظهرت نتائج التحاليل عدم مطابقة المياه للمواصفات القياسية السورية، سيتم إنذار المستثمر أو صاحب البئر أو الخزان أو الصهريج بضرورة معالجة مصدر المياه، سواء عبر التعقيم بالكلور أو باستخدام الوسائل الفنية المعتمدة، وفي حال عدم إزالة أسباب التلوث خلال المدة المحددة، ستُتخذ الإجراءات القانونية اللازمة، والتي قد تشمل إيقاف الصهريج عن العمل أو إغلاق البئر إلى حين تصويب وضعها وضمان سلامة المياه.
من جهته، أوضح رئيس دائرة التحليل الفيزيائي والكيميائي في وزارة الإدارة المحلية والبيئة، طارق دبل، أن البرنامج يُنفذ في جميع المحافظات السورية، ويهدف إلى تقييم جودة مياه الشرب في المصادر الخاصة غير الخاضعة للرقابة، عبر إجراء التحاليل الفيزيائية والكيميائية والميكروبيولوجية اللازمة، بما يضمن سلامة المياه، ويحمي الصحة العامة.
ولفت إلى أن الفرق الفنية تقوم بجمع العينات وفق منهجيات علمية معتمدة، قبل نقلها إلى المخابر لإجراء الفحوصات اللازمة، وإصدار التقارير الفنية الخاصة.
وأطلقت وزارة الإدارة المحلية والبيئة السورية، في الـ24 من الشهر الجاري البرنامج الوطني لرصد ملوثات المياه من المصادر غير المضبوطة، وتركز أهدافه على المساهمة الصحية في تقييم صلاحية المياه للاستهلاك البشري، وتعزيز إجراءات الوقاية والإنذار المبكر، والحد من المخاطر المرتبطة بالمياه الملوثة.





