حلب-سانا
أعلنت عدلية حلب اليوم الثلاثاء، اتخاذ إجراءات جديدة لتسريع إنجاز ملفات العدالة الانتقالية، من خلال تخصيص غرف قضائية مختصة في إطار تنفيذ مخرجات اجتماع عقد على مستوى المحافظات برئاسة وزير العدل وبمشاركة المحامين العامين، بهدف تسهيل إجراءات التقاضي وضمان وصول المتضررين إلى حقوقهم وفق الأصول القانونية.

وأوضح رئيس عدلية حلب أحمد عبد الرحمن المحمد في تصريح لمراسل سانا، أن الاجتماع ناقش عدداً من الملفات المرتبطة بالعدالة الانتقالية والجرائم التي ارتُكبت خلال سنوات الثورة السورية، مؤكداً أن وزير العدل شدد على ضرورة تجهيز غرف قضائية متخصصة في جميع العدليات بالمحافظات تضم قضاة نيابة وقضاة تحقيق لمتابعة هذه القضايا.
وبيّن المحمد أن قاضي النيابة يتولى استقبال الدعاوى المقدمة من المواطنين وتوجيههم لاستكمال الإجراءات القانونية، وتنظيم الضبوط اللازمة عبر أقسام الشرطة، لتتم بعد ذلك إحالة الملفات إلى قاضي التحقيق الذي يتابع استكمال التحقيقات، والاستماع إلى الشهود وجمع الأدلة والوثائق المتعلقة بالقضية.
وأشار الى أن الدعوى تُحال بعد استكمال التحقيق إلى قاضي الإحالة ومن ثم إلى المحكمة المختصة للنظر فيها وإصدار الأحكام وفق القوانين النافذة، بما يضمن محاسبة مرتكبي الجرائم وإنصاف المتضررين.
وأكد المحمد أن هذه الآلية ستسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين الذين تعرضوا للانتهاكات والظلم، وتسريع إجراءات التقاضي دون الحاجة إلى مراجعات متعددة، مشيراً إلى أن بإمكان المتضررين تقديم شكاويهم في المحافظات التي يقيمون فيها، حيث جرى تبسيط الإجراءات وتيسيرها بما يخدم تحقيق العدالة.
وتأتي هذه الإجراءات لتعزيز مسار العدالة الانتقالية في سوريا، وتمكين المتضررين من الانتهاكات والجرائم المرتكبة خلال سنوات الثورة من الوصول إلى حقوقهم عبر مسارات قضائية واضحة وسريعة، بما يرسخ سيادة القانون ويعزز الثقة بالمؤسسات القضائية.


