دير الزور-سانا
تجاوزت محافظة دير الزور المرحلة الأصعب من تداعيات فيضان نهر الفرات، وتم الانتقال إلى مرحلة وسطية بين الاستجابة والتعافي، والبدء بمرحلة تقييم الأضرار تمهيداً لتعويض المتضررين من الفيضانات.
وأوضح رئيس لجنة الاستجابة الطارئة في محافظة دير الزور فايز عباس لمراسل سانا، اليوم الجمعة، أن عدد حالات الغرق المسجلة بلغ 25 حالة، توفي منها 17 شخصاً، من بينهم 14 طفلاً، لافتاً إلى أن معظم الحالات وقعت نتيجة عدم الالتزام بالتعليمات، وخاصة السباحة في مناطق غير آمنة، وليس بسبب الفيضان بشكل مباشر، مع تسجيل إنقاذ عدد من الحالات عبر الزوارق والغواصين.
الأضرار الزراعية وتعويض المتضررين
وبيّن عباس، أن نحو 20 ألف دونم من الأراضي الزراعية تعرضت للغمر بالمياه، مع تضرر مناطق عدة أبرزها خشيام وهجين والخريطة وتبني ومحيميدة، على أن تشكل لجنة لتقييم الأضرار وتعويض المتضررين وفق شرائح تعتمد على ملكية الأرض ونوع المحصول، موضحاً أن القمح في موسم الحصاد يتطلب تعويضاً خاصاً، بينما محاصيل مثل القطن والخضراوات والأشجار المثمرة ستخضع لتقييم منفصل.
استعادة خدمات المياه
وأشار عباس إلى خروج 83 محطة مياه من الخدمة، تمت إعادة تشغيل 33 محطة منها حتى الآن، مع استمرار أعمال التدعيم بالسواتر الترابية لحماية المحطات من أي طارئ محتمل، مؤكداً أن الوضع العام تحت السيطرة، لافتاً الى أن النزوح تركز بشكل رئيسي في مدينة حويجة صكر، حيث تم إنشاء ثلاثة مراكز إيواء هي: التطبيقية، عمر بن الخطاب، وسالم درويش.
إعادة بناء الجسور
وفيما يتعلق بالبنى التحتية، أكد عباس أن العمل جارٍ على إعادة بناء جسر السياسية المتضرر، بإشراف وزارة الأشغال العامة والطرق ووزارة النقل، على أن يمتد التنفيذ لمدة 12 شهراً، نظراً لأهميته الحيوية في ربط المدينة بالريف، مبيناً أن العمل على جسر العشارة وجسر الميادين سيبدأ لاحقاً بعد استكمال أعمال جسر السياسية.
وشهدت مناطق عدة على امتداد ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة منذ عدة أيام، ارتفاعاً ملحوظاً في منسوب المياه، ما استدعى تشكيل غرفة عمليات مشتركة، لمتابعة تطورات الوضع والتنسيق بين مختلف الجهات الحكومية والخدمية، ولحماية السكان والممتلكات وتقليل الخسائر المحتملة.