حمص-سانا
كثّفت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظة حمص، بالتعاون مع مديرية الزراعة والجهات المعنية، إجراءاتها الوقائية للحد من مخاطر الحرائق الزراعية والحراجية، تزامناً مع اقتراب موسم الحصاد وارتفاع درجات الحرارة.
وشملت الإجراءات رفع الجاهزية الميدانية، ونشر نقاط متقدمة، وتعزيز فرق الإطفاء، إلى جانب تكثيف حملات التوعية الموجهة للمزارعين، بما يسهم في حماية المحاصيل الزراعية والثروة الحراجية والحد من الخسائر المحتملة.

وأوضح مدير دائرة العمليات في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بحمص عبيدة عثمان، في تصريح لمراسل سانا اليوم الأحد، أن المديرية بدأت استعداداتها مبكراً عبر تنفيذ جولات ميدانية وعقد اجتماعات تنسيقية مع الجهات المعنية، إضافة إلى إطلاق حملات توعية للمزارعين ركزت على ضرورة تنظيف الأراضي من الأعشاب الجافة وإزالة النباتات الملاصقة للطرقات.
وأكد عثمان أهمية تعاون الأهالي والمزارعين في اتخاذ الإجراءات الاحترازية والحد من انتشار الحرائق، ولا سيما خلال الفترة الفاصلة بين اندلاع الحريق ووصول فرق الإطفاء.

وأشار عثمان إلى أنه تم تقييم المناطق الزراعية الواسعة وتحديد نقاط متقدمة فيها لضمان سرعة الاستجابة، لافتاً إلى الاستعانة بمتعهدين ومزودين محليين لتأمين صهاريج مياه وجرارات زراعية إضافية، جرى توزيعها ضمن هذه النقاط لدعم عمليات الإطفاء عند الحاجة.
من جانبه، بيّن رئيس دائرة الحراج في مديرية زراعة حمص المهندس عدنان نبهان أن معظم الحرائق المسجلة خلال العام الماضي كانت ناجمة عن حرق المخلفات الزراعية وبقايا التقليم بشكل عشوائي، ما أدى إلى امتداد النيران بفعل الرياح وتحولها إلى حرائق واسعة النطاق.
وأوضح نبهان أن دائرة الحراج، بالتنسيق مع مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث، وضعت خطة وقائية تتضمن تشغيل 11 نقطة ومركز إطفاء موزعة في المناطق الأكثر عرضة للخطر، ولا سيما المناطق المزروعة بالقمح والمحاصيل الاستراتيجية في ريفي الرستن وتلبيسة.
وأضاف: إن فرق الإطفاء تمكنت منذ بداية الموسم الحالي من إخماد ثلاثة حرائق طالت حقولاً للقمح، أحدها أتى على نحو 200 دونم، لافتاً إلى أن تأهيل الطرق الحراجية وترميم خطوط النار وتنظيفها من الأعشاب يسهم في تسهيل وصول الصهاريج وفرق الإطفاء والحد من انتشار النيران.
بدوره، أشار المزارع هايل محمد العلي من منطقة القصير إلى أهمية وجود نقاط متقدمة للدفاع المدني بالقرب من الأراضي الزراعية، مبيناً أن انتشار الأعشاب اليابسة على جوانب الطرق قد يتسبب باندلاع الحرائق نتيجة أعقاب السجائر أو أي مصدر حراري آخر، ما يلحق خسائر كبيرة بالمزارعين.
وتؤكد الجهات المعنية في حمص أن الوقاية والتدخل السريع يشكلان ركيزتين أساسيتين للحد من الحرائق الزراعية والحراجية، داعية المزارعين إلى الالتزام بإجراءات السلامة والامتناع عن حرق المخلفات الزراعية خلال موسم الحصاد.
وشهدت محافظة حمص، خلال عام 2025، نحو 195 حريقاً طالت 3430 دونماً من الأراضي الزراعية والحراجية وجوانب الطرق، ومع النمو الكثيف للأعشاب نتيجة الموسم المطري الجيد هذا العام، رفعت الجهات المختصة جاهزيتها لتعزيز الوقاية والحد من مخاطر الحرائق خلال فصل الصيف.



