دمشق -سانا
أطلقت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش السورية مدونة السلوك الوظيفي للعاملين بالتفتيش والرقابات الداخلية، وذلك انطلاقاً من الدور الوطني المحوري الذي تقوم به في حماية المال العام، وتعزيز قيم النزاهة والشفافية، ورفع كفاءة وفعالية الجهاز الإداري للدولة.
وأوضحت الهيئة عبر قناتها على التلغرام، اليوم الثلاثاء، أن العاملين بالتفتيش في الهيئة والرقابات الداخلية في الجهات العامة يشكلون الركيزة الأساسية لهذه الأهداف، لذلك تم إعداد هذه المدونة لتكون جزءاً لمدونة السلوك الوظيفي الصادرة عن وزارة التنمية الإدارية، نظراً للخصوصية الفائقة التي يتسم بها العمل الرقابي والتفتيشي، حيث يتطلب دقة عالية، وحياداً تاماً، واستقلالية مطلقة في اتخاذ القرارات، ما يفرض ضرورة الالتزام بمبادئ سلوكية صارمة تتناسب مع متطلبات الرقابة والتفتيش وأهداف الهيئة.
وأكدت الهيئة أن هذه المدونة تعد جزءاً لا يتجزأ من الواجبات الوظيفية للعاملين بالتفتيش والرقابات الداخلية، ويُلتزم بأحكامها في جميع الأوقات.
وتضمنت المدونة في الفصل الأول منها “التعاريف ونطاق التطبيق”، حيث قدمت تعريفاً للكلمات والتعابير الواردة في معرض تطبيق أحكامها، كتعريف المدونة والعاملين بالتفتيش، والتأكيد على أن أحكام هذه المدونة تسري على جميع العاملين بالتفتيش بغض النظر عن طبيعة تعيينهم أو درجاتهم الوظيفية أو أماكن عملهم.
وحمل الفصل الثاني من المدونة اسم “الواجبات”، ويتوجب فيه أن يحافظ العامل بالتفتيش على استقلاليته المهنية التامة في ممارسة مهامه، وأن يعتمد في اتخاذ قراراته على تقييم دقيق وموضوعي للوقائع الثابتة، مع الالتزام بتطبيق التشريعات والاتفاقيات الدولية النافذة والاجتهادات القضائية ذات الصلة، إضافة إلى الحرص على أن يتم عمله بعيداً عن أي نوع من التأثيرات أو الضغوط الخارجية، سواء أكانت مباشرة أم غير مباشرة، ومن أي جهة كانت بما يعزز ثقة المواطنين والمجتمع في نزاهته واستقلاله.
ونصت المدونة على ضرورة قيام العامل بالتفتيش بإبلاغ رئيسه فوراً في حال تعرضه لضغوط أو تأثيرات من أي طرف، وأن يحترم استقلالية عمل زملائه، وتجنب التدخل في قضاياهم والتأثير على عملهم، وأن يكون حازماً ودقيقاً في تحليل الوقائع وجمع الأدلة، دون اللجوء إلى أي أساليب غير قانونية أو مسيئة، وأن يكون قوياً في ملاحظته وفهمه لملابسات القضية، بما يساهم في تحقيق العدالة بشفافية.
أما الأحكام الختامية التي جاءت تحت الفصل الرابع من المدونة، فأكدت أن عدم الالتزام بأحكام هذه المدونة يعد مخالفة تستوجب المساءلة، وعلى أن تراجع المدونة دورياً كل سنتين أو عند الحاجة لغايات تحديثها بما يتناسب مع الممارسات الفضلى.