درعا-سانا
بحث وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل مع محافظ درعا أنور طه الزعبي، اليوم الإثنين، واقع قطاع الاتصالات بالمحافظة وخطط تطويره وتحسين خدماته.

وأوضح هيكل في تصريح لـ سانا، أن وفداً فنياً زار مراكز البريد والاتصالات والمشغلين، وأجرى نقاشات تفصيلية حول خطط التشغيل خلال الفترة المقبلة، بما يشمل زيادة عدد الأبراج، وتحسين التغطية، ورفع السعات المتوفرة لخدمات الإنترنت.
وبيّن أن الوزارة تعمل حالياً على تنفيذ مشروع سيلك لينك “Silk Link” الذي يمثل مشروعين ضمن مشروع واحد، الأول يهدف إلى إنشاء شبكة فقارية وطنية موحدة تربط المناطق الجنوبية والوسطى والشرقية والشمالية والساحلية ودمشق ضمن بنية اتصالات حديثة تغطي كامل الجغرافيا السورية لأول مرة، بينما يتعلق المشروع الثاني بالتوريد الدولي وربط سوريا بالعالم عبر نقطة إنزال الكابلات على الساحل السوري، مروراً بالجنوب حتى معبر نصيب الحدودي مع الأردن.

وأشار وزير الاتصالات وتقانة المعلومات إلى أنه زار نقطة الوصل الدولي في معبر نصيب تحضيراً للوصل مع الأردن، لافتاً إلى أن بوابة مشروع “سيلك لينك” الدولي إلى سوريا ستكون من درعا، وسيكون لها نصيب كبير من الخدمات، حيث ستكون من أوائل المحافظات التي ستشهد زيادة كبيرة في السعات المتوفرة لخدمات الإنترنت خلال الأسابيع المقبلة.
وقال هيكل: إن الوزارة تعمل حالياً على إعادة بناء وتطوير البنية التحتية للاتصالات في مختلف المحافظات السورية، مبيناً أن زيارة درعا تأتي ضمن خطة الوزارة لمرحلة إعادة الإعمار وعودة المغتربين السوريين خلال الفترة القادمة.
وأضاف: إن درعا من المحافظات الغنية بشتى الاختصاصات والخبرات، ولها دور كبير في تحرير سوريا من النظام البائد، والبدء بإعادة البناء، مشيراً إلى أن الوقوف ميدانياً على حجم الدمار والمعاناة فيها هو شاهد على حجم التضحيات التي قدمها أهلها لكنه أيضاً شاهد على إرادة العودة وإعادة الإعمار.

بدوره، أوضح محافظ درعا، أن قطاع الاتصالات في سوريا يعاني من دمار كبير كشأن بقية القطاعات الخدمية، مشيراً إلى أن المحافظة تواجه ضعفاً واضحاً في شبكات الاتصال وخدمات الإنترنت، ما انعكس سلباً على حياة المواطنين والقطاعات الحيوية المختلفة، ولافتاً إلى الحاجة الملحّة للنهوض بهذا القطاع وتحسين بنيته التحتية.
وأشار المحافظ إلى أن وفد وزارة الاتصالات أجرى جولات ميدانية شملت مركز البريد في درعا البلد وعدداً من مراكز الاتصالات ومواقع المشغلين، لإعداد خطة عمل متكاملة تسهم في رفع مستوى الاتصالات في المحافظة في أقرب وقت.
ورافق الوزير هيكل خلال جولته إلى درعا وفد يضم ممثلين عن الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد، وهيئة خدمات تقانة المعلومات، والمؤسسة السورية للبريد، والشركة السورية للاتصالات، إضافة إلى شركتي الخليوي Syriatel وMTN.
ومشروع سيلك لينك هو مشروع استراتيجي بقيمة مليار دولار أطلقته وزارة الاتصالات السورية ومجموعة “STC” السعودية في شباط الماضي لربط القارات رقمياً عبر الأراضي السورية، ويتضمن إنشاء نحو 4500 كيلومتر من الكابلات الرئيسية، ومثلها من الكابلات الفرعية، إضافة إلى خمسة مراكز بيانات بطاقة 50 ميغاواط، ومحطات إنزال بحرية جديدة على الساحل السوري، ما سيجعل من سوريا أقصر مسار للبيانات بين أوروبا وآسيا، ويوفر وفراً زمنياً يصل إلى 30 ميلي ثانية، بما يعيد لسوريا دورها التاريخي كجسر للتجارة والمعرفة والثقافة على امتداد طريق الحرير.