ريف دمشق- سانا
نظّمت مديرية الشؤون السياسية في ريف دمشق، اليوم الثلاثاء بمدينة التل، جلسة حوارية بعنوان “إشكالية التوازن بين العدالة الانتقالية والسلم الأهلي”، ضمن مبادرة “مساحة حوار” بمشاركة شخصيات سياسية وأكاديمية وفعاليات مجتمعية.

تناولت الجلسة عدة محاور مرتبطة بمفاهيم العدالة الانتقالية وآليات تحقيق السلم الأهلي، إضافة إلى مناقشة سبل الوصول إلى الاستقرار المجتمعي، وجرى خلالها تقسيم المشاركين إلى ورشات عمل ناقشت مجموعة من الرؤى والأفكار للخروج بمخرجات عملية.
وأوضح مسؤول الشؤون السياسية في القلمون الغربي ناصر الرفاعي لـ سانا، أن الجلسة تهدف إلى جمع المقترحات والأفكار التي تساعد في تهيئة بيئة مناسبة لتحقيق العدالة الانتقالية وتعزيز الاستقرار، من خلال إشراك المجتمع المحلي في صياغة الرؤى والأفكار المرتبطة بالمرحلة المقبلة.

بدوره، أكد بدر جاموس، عضو اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، أن تحقيق الاستقرار يتطلب إيجاد توازن بين العدالة الانتقالية والعدالة التصالحية، مشيراً إلى أن حجم الأضرار والجرائم التي شهدتها سوريا خلال سنوات النزاع يستدعي مقاربة تشاركية تقوم على الحوار وإشراك المجتمع المحلي في رسم ملامح المرحلة القادمة.
من جانبه، بيّن الدكتور محمد رشيد عميد كلية العلاقات الدولية والدبلوماسية في جامعة الشام الخاصة والمحاضر في جامعة حلب أن التفاعل الإيجابي من قبل المشاركين يعكس وعياً بطبيعة المرحلة وأهمية المبادرات الحوارية، معرباً عن أمله في أن تكون هذه الفعالية بداية لسلسلة مبادرات قادمة تخدم المجتمع وتعزز حالة التفاهم والاستقرار.

وأضاف رشيد: إن مبادرة “مساحة حوار” تأتي في إطار تعزيز السلم الأهلي وتقييم الواقع المجتمعي، مشيراً إلى أن مثل هذه الحوارات تمثل خطوة مهمة نحو العدالة والإنصاف ونبذ العنف والوصول إلى الاستقرار المنشود.
وكانت مديرية الشؤون السياسية في المحافظة عقدت مؤخراً عدة جلسات حوارية في مناطق عدة لدعم مسار العدالة الانتقالية وبناء دولة القانون والمواطنة وتعزيز السلم الأهلي أبرزها سلسلة “صالون رواق الشبابي”.






