حمص-سانا
بحث رؤساء وأعضاء مجالس إدارات الجمعيات السكنية في حمص، اليوم الخميس، سبل تفعيل عمل الجمعيات ومعالجة الصعوبات التي تواجهها، إضافة إلى إعادة إقلاع مشروع التوسع الغربي في حي الوعر المتوقف منذ سنوات، وذلك خلال اجتماع عُقد في مديرية التعاون السكني بحمص.
وتناول المجتمعون قضايا تتعلق بتأهيل مجالس الإدارات، وتخفيض رسوم نقابة المهندسين الخاصة برخص الجمعيات، والإعفاء من رسوم تمديد الرخص، إلى جانب المطالبة بتخفيض ضرائب الدخل المفروضة على مواد وأجور الأعمال المنفذة عبر المكاتب الهندسية، لما لذلك من أثر مباشر على تكاليف الجمعيات.

كما طُرحت مطالب بخفض قيمة الادخار الشهري للأعضاء إلى أقل من 50 ألف ليرة، ومتابعة مصير أموال الاتحادات السكنية المودعة في المصارف بعد صدور مرسوم حل اتحادات التعاون السكني، إضافة إلى الدعوة لإعادة النظر بالمرسوم رقم 99 لعام2011 وإلغائه، ومنح فوائد على مدفوعات الأعضاء في المصرف العقاري، لتعزيز قدرتهم على التمويل، وشملت المداخلات أيضاً معالجة مشكلات رخص البناء مع المؤسسة العامة للإسكان وتجديدها مجاناً عبر مجلس المدينة.
وأوضح مدير التعاون السكني في وزارة الأشغال العامة والإسكان أسامة الشعباني أن الوزارة تعمل على تطوير قطاع التعاون السكني في مرحلة ما بعد التحرير، ومعالجة الآثار السلبية المتراكمة خلال السنوات الماضية، وتغيير الصورة النمطية عن الجمعيات السكنية، ولفت إلى وجود تحديات كبيرة أبرزها التضخم وآثار الحرب، في ظل حاجة متزايدة للسكن نتيجة الدمار والهجرة والنزوح.
وبيّن الشعباني أن الوزارة صنّفت الجمعيات السكنية وفق نسب إنجاز مشاريعها، مؤكداً أن دورها إشرافي ورقابي مع تقديم الدعم للجمعيات الفاعلة وتذليل العقبات، إلى جانب العمل على إعداد تشريع جديد للتعاون السكني، وبخصوص مشروع التوسع الغربي في الوعر، دعا إلى الاستفادة من تجربة جمعية الريادة المشتركة في حلب، ووضع خطط تمويلية واضحة وتفعيل دور الأعضاء، مشيراً إلى التوصل لاتفاق مبدئي يتيح خلق منافسة مصرفية بدلاً من احتكار المصرف العقاري.
من جهته، أكد رئيس مجلس مدينة حمص المهندس بشار السباعي جاهزية المجلس لمتابعة الصعوبات التي تعيق تنفيذ مشروع التوسع الغربي وغيره من المشاريع، وخاصة ما يتعلق بحدود صلاحياته، والعمل على تحفيز الجمعيات السكنية للقيام بدورها في مرحلة إعادة الإعمار.
وخلال الاجتماع، جرى استعراض واقع مديرية التعاون السكني بحمص ومشروع التوسع الغربي الذي يضم 98 جمعية تعمل على تنفيذ 152 مقسماً على مساحة 83 هكتاراً، تتضمن 5436 وحدة سكنية، ما يجعله من أبرز المشاريع الداعمة لعملية إعادة إعمار المدينة.
ويُعد قطاع التعاون السكني في سوريا أحد أهم أدوات تأمين السكن لذوي الدخل المحدود، إلا أنه تأثر بشكل كبير خلال سنوات الحرب نتيجة التحديات الاقتصادية والإدارية، ومع بدء مرحلة التعافي، تعمل الجهات المعنية على إعادة تنظيم هذا القطاع وتفعيل دوره في مشاريع إعادة الإعمار، ولا سيما في المدن التي شهدت دماراً واسعاً مثل حمص.