دمشق-سانا
أقامت منظمة العدالة من أجل السلام ورشة عمل، اليوم الأحد، في مبنى نقابة المحامين لأعضاء فرعيها بدمشق والقنيطرة، حول التوعية القانونية بالعدالة الانتقالية لتعزيز السلم الأهلي، والمساهمة في بناء مجتمع أكثر عدلاً وإنصافاً.
وناقشت الورشة محاور قانونية وفلسفية معمقة حول مسار العدالة الانتقالية في سوريا، ودور المحامين في تطبيقها، والتعريف بآليات عمل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، وعرض تجارب دولية مواءمة مع التجربة السورية، وسبل ضمان الاستقرار وبناء السلام المستدام، وتلبية حقوق الضحايا في إطار سيادة القانون.
مسار لمعالجة الانتهاكات

وبيّن عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أحمد سيفو، في تصريح لـ سانا، أن الورشة تمثل مساراً متكاملاً لمعالجة انتهاكات الماضي الجسيمة عبر كشف الحقيقة، والمساءلة، وجبر الضرر، والإصلاح المؤسسي، لبناء السلام المستدام، وذلك وفقاً للتعريفات المعتمدة في القانون الدولي، مشيراً إلى أهمية التوعية القانونية والمجتمعية بهذه المفاهيم، تزامناً مع بدء أولى جلسات المحاكمات المتعلقة بانتهاكات مجرمي الحرب زمن النظام البائد.
صياغة تشريعية متكاملة

بدوره أوضح المدير التنفيذي لمنظمة “العدالة من أجل السلام” المحامي رامي النومان، أن الورشة تندرج ضمن برنامج بناء القدرات وتعزيز المهارات، الذي تنفذه المنظمة، عبر سلسلة من الورشات التدريبية، لبناء قدرات المحامين وتطوير أدواتهم المهنية بما يعزز دورهم في مسارات العدالة الانتقالية، نظراً للدور المحوري والأساسي الذي يضطلع به المحامون في دعم هذا المسار.

من جانبه أشار رئيس فرع نقابة المحامين بالقنيطرة علي عمر إلى أهمية الدور المنوط بالمحامين في دراسة مسودة قانون العدالة الانتقالية المطروحة حالياً، لتقديم التوصيات اللازمة وضمان صياغة تشريعية متكاملة، في ضوء أهمية تضافر الجهود الوطنية لإنصاف الضحايا وتشكيل محاكم وطنية متخصصة بالعدالة الانتقالية.
12 ألف محامٍ
وأوضح عضو فرع نقابة المحامين بدمشق محمد سعيد شوربا أن وجود أكثر من 12 ألف محامٍ في فرع دمشق يمثّل قوة دافعة لإنجاح مسار العدالة الانتقالية، لكونه المتمم لعمل القضاء والضمانة الأساسية لظهور العدالة وترسيخها.
وتأتي الورشة ضمن مشروع المنظمة “شبكة العدالة” التي يمولها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).
ومنظمة العدالة من أجل السلام (JFP) هي منظمة مجتمع مدني سورية غير حكومية وغير ربحية، تعمل على تعزيز سيادة القانون وترسيخ مبادئ العدالة وحقوق الإنسان، من خلال نشر الوعي القانوني.





