دمشق-سانا
أكد نقيب المهندسين السوريين مالك حاج علي، أن القرارات التي صدقت عليها وزارة الأشغال العامة والإسكان التي تقضي بمنح إعفاءات، وتخفيضات على أتعاب الدراسات الهندسية والتدقيق لفئات محددة، مع وضع ضوابط لتدقيق المشاريع الاستثمارية الكبرى، تمثل خطوة تنظيمية محورية في تطوير العمل الهندسي، وتوفير بيئة أكثر عدالة وكفاءة، للمتضررين من الزلزال وذوي الإعاقة، والمستثمرين على حد سواء.
وأشار حاج علي في تصريح لمراسلة سانا اليوم الأحد، إلى أن أهمية هذه القرارات تنبع من كونها تستجيب مباشرة لاحتياجات فئات واسعة من المواطنين، ولا سيما المتضررين من القصف خلال زمن النظام البائد وضحايا زلزال 2023 وذوي الإعاقة، حيث منحوا إعفاءات وتخفيضات مدروسة على أتعاب الدراسات الهندسية، بما يخفف الأعباء المالية عنهم، ويسرّع عملية إعادة البناء.
وأكد حاج علي، أن تخفيض الأتعاب بنسبة 50 بالمئة للمشاريع الإغاثية والإنسانية ينسجم مع الجهود الوطنية لإعادة تأهيل البنى التحتية الحيوية، مثل المساكن والمشافي والمدارس وشبكات المياه والصرف الصحي، مؤكداً أن هذا الإجراء يسهم في تسريع تنفيذ المشاريع، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ورأى حاج علي، أن تخفيض الأتعاب للمشاريع الصناعية في المدن الصناعية، يهدف إلى دعم بيئة الإنتاج وتشجيع التوسع الصناعي، ما ينعكس إيجاباً على فرص العمل ودورة الاقتصاد المحلي.
وفيما يتعلق بتشكيل لجنة لتدقيق المشاريع الاستثمارية الكبرى، أوضح حاج علي، أن هذه الخطوة تعزز الشفافية وترفع مستوى جودة الدراسات الهندسية، ولا سيما في المشاريع التي تُعدّها مكاتب استشارية عالمية، بما يضمن تقدير الأتعاب بشكل عادل، وحفظ حقوق المهندسين، إضافة إلى ضبط المعايير الفنية للمشاريع الاستثمارية، بما يخدم التنمية العمرانية.
واعتبر نقيب المهندسين، أن هذه الحزمة من القرارات تأتي في إطار رؤية إصلاحية شاملة، وتشكّل دعماً مباشراً لجهود إعادة الإعمار، وتحسين بيئة العمل الهندسي، وتمكين المهندسين من أداء دورهم الحيوي في المرحلة المقبلة.
وكانت وزارة الأشغال العامة والإسكان صدقت أمس، على خمسة قرارات صادرة عن المجلس المركزي لنقابة المهندسين، تقضي بمنح إعفاءات، وتخفيضات على أتعاب الدراسات الهندسية والتدقيق لفئات محددة، مع وضع ضوابط لتدقيق المشاريع الاستثمارية الكبرى.