دمشق-سانا
بدأ عصر اليوم الجمعة التأثير الفعلي لحالة عدم الاستقرار الجوي الذي تتأثر فيه سوريا حتى ظهر يوم الإثنين المقبل، على أن تبلغ ذروتها يوم الأحد.
وأكد رئيس مركز التنبؤ الجوي في المديرية العامة للأرصاد الجوية، شادي جاويش، في تصريح لـ مراسلة سانا، اليوم الجمعة، أن التأثير الأكبر للحالة الجوية يتركز على المناطق الجنوبية والغربية اليوم، على أن ينتقل يوم غد السبت إلى المناطق الشمالية والشرقية ومنطقة الجزيرة.
وحذر جاويش من تشكل السيول وتساقط حبات البرد في تلك المناطق، ولا سيما خلال يومَي الأحد والإثنين، مبيناً أن فرص الهطول تبقى قائمة بشكل خاص على المناطق الشمالية والجزيرة إضافة إلى المرتفعات الساحلية، مقابل ضعف تدريجي للحالة الجوية في المنطقة الجنوبية.
وأشار جاويش إلى أن تحذيرات عدة أصدرت سابقاً حول هذه الحالة الجوية عبر النشرات الدورية والمعرفات الرسمية، إضافة إلى التنبيهات الصادرة عن دائرة الإنذار المبكر في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث.
وأوضح رئيس مركز التنبؤ الجوي أن البلاد لا تزال ضمن فصل الربيع المعروف بحالات عدم الاستقرار الجوي، متوقعاً حالة جوية مشابهة خلال الأسبوع الأخير من شهر نيسان، على أن يتم عرض تفاصيلها مع اقتراب الفترة الزمنية.
وبيّن جاويش أن فصل الربيع يشهد عادة تقدم المنخفضات الخماسينية إلى المنطقة، والتي تترافق مع أجواء سديمية مغبرة في معظم الحالات، نتيجة وصول تيارات مدارية دافئة ورطبة من الجنوب تعزز من فعالية المنخفضات شرق المتوسط.
وأضاف: إن طبيعة التضاريس، ولا سيما سلسلة الجبال الساحلية ومرتفعات القلمون والحرمون، تسهم في تعزيز التطور الشاقولي للسحب، حيث تؤدي إلى رفع كميات بخار الماء وتكاثفها، ما يفضي إلى تشكل سحب ركامية ضخمة تترافق مع تساقط البرد ورياح شديدة، خاصة في وسط وأطراف هذه السحب، المعروفة بالرياح الهابطة.
ولفت رئيس مركز التنبؤ الجوي إلى عدم تسجيل أي ظهور لسحب الماماتوس في سماء دمشق، والتي ترتبط غالباً بالعواصف الرعدية القوية، وتكون مؤشراً على عدم الاستقرار الجوي وإمكانية حصول هطولات غزيرة أو ظروف جوية خطرة.
وكانت دائرة الإنذار المبكر والتأهّب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث حذرت في وقت سابق اليوم، من تعرّض معظم المناطق السورية لزخّات مطرية غزيرة مترافقة مع عواصف رعدية قوية، تؤدي إلى جريان الأودية وتجمّع المياه في المناطق المنخفضة، مع احتمال تشكّل خلايا ركامية عشوائية لا يمكن تحديد مواقعها مسبقاً، وما يرافقها من هطولات رعدية شديدة.