درعا-سانا
بحث محافظ درعا أنور طه الزعبي مع وفد اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي آليات إطلاق مشاريع نوعية تسهم في إعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، وذلك بهدف تعزيز الشراكات الدولية لدعم جهود إعادة الإعمار.

وأوضح الزعبي خلال اللقاء أن المحافظة تواجه تحديات كبيرة نتيجة الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن القطاع الصحي يعاني من نقص حاد في المراكز والتجهيزات الطبية، في حين يشهد قطاع المياه تراجعاً في الموارد، فيما يحتاج قطاع التعليم إلى إعادة تأهيل شاملة للعديد من المدارس والمنشآت.
وأشار الزعبي إلى أهمية إعداد خطط متوسطة وطويلة الأمد تستند إلى تقييم دقيق للاحتياجات، بما يضمن تنفيذ مشاريع فعالة ومستدامة، منوهاً إلى مبادرات محلية مثل حملة “أبشري حوران” التي تسعى إلى سد الفجوات الخدمية.
وأكد عمق العلاقات السورية التركية، مشيداً بالدعم الذي قدمه الشعب التركي للسوريين، ومعتبراً أن تعزيز التعاون المشترك يشكل ركيزة أساسية لدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.

من جهته أوضح رئيس الوفد إبراهيم إقبال أن الزيارة تأتي ضمن جولة تنسيقية مع الجهات الرسمية بهدف بناء شراكات عملية، وتحديد أولويات التدخل في محافظة درعا.
وأكد أن المحافظة تحظى بأهمية خاصة ضمن خطط الاتحاد، نظراً لخصوصية موقعها والتحديات التي تواجهها، مشيراً إلى أن المنظمات الأهلية التركية تمتلك خبرات واسعة في مجالات الإغاثة والدعم الصحي والتعليمي في عدد من الدول.

وأضاف: إن الهدف هو صياغة رؤية مشتركة قابلة للتنفيذ تستجيب لاحتياجات المحافظة، داعياً إلى تقديم مقترحات واضحة لمشاريع تنموية يمكن دراستها وإدراجها ضمن البرامج المستقبلية.
وتخلل اللقاء عرضاً لعدد من المشاريع التي تسعى المحافظة إلى تنفيذها خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تحسين الواقع الخدمي وتعزيز البنية التحتية.
ويضم اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي الذي يقع مقره في تركيا أكثر من 356 مؤسسة أهلية منتشرة في 66 دولة حول العالم، ويهدف إلى مد جسور التعاون والتنسيق بين المنظمات الأهلية العاملة في مختلف دول العالم الإسلامي.
وتعكس هذه الزيارة توجهاً متزايداً نحو تفعيل العمل المشترك بين الجهات المحلية والمنظمات الدولية في وقت تسعى فيه محافظة درعا إلى الانتقال من مرحلة التعافي إلى مرحلة التنمية المستدامة عبر مشاريع مدروسة تستجيب لأولويات المواطنين وتعيد بناء ما تضرر، ولا سيما أن المحافظة تعاني من أضرار كبيرة في بنيتها التحتية نتيجة الدمار الذي سببه النظام البائد، ما أدى إلى تراجع الخدمات الأساسية، وخاصة في قطاعات الصحة والتعليم والمياه.