حمص-سانا
بدأت مديرية شؤون الجرحى التابعة لوزارة الدفاع اليوم السبت بإجراء سلسلة مقابلات في محافظة حمص مع مقاتلين سابقين من الفصائل الثورية القديمة، ممن تعرضوا لإصابات مختلفة، وذلك بهدف إعادة تأهيلهم وتأمين فرص عمل ومصادر دخل مستقرة لهم.

وأوضح مدير المديرية يحيى عطا الله الزعبي في تصريح لـ سانا أن هذه المقابلات مخصصة لكل من تعرض لإصابة خلال مشاركته في الثورة ولم يحصل سابقاً على حقوقه ضمن برامج كفالة الجرحى بهدف ضمان وصول الدعم إلى جميع المستحقين.
وأضاف الزعبي: إنه سيتم إجراء مقابلات مع نحو 1800 مصاب، بمعدل يقارب 200 شخص يومياً وذلك وفقاً للتسجيل المسبق عبر رابط إلكتروني تم الإعلان عنه منذ عدة أشهر، لافتاً إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن برنامج تنفذه وزارة الدفاع في عدد من المحافظات، ويستهدف الجرحى الذين لم تشملهم برامج الدعم السابقة، ولا سيما المصابين خلال السنوات الأولى من الثورة بين عامي 2011 و2013.

وأشار إلى أن المديرية اعتمدت 18 معياراً طبياً لتقييم درجة الإصابة والعجز حيث يخضع المتقدمون لمقابلات أمام أربع لجان مختصة لتحديد مدى أهليتهم للانضمام إلى برامج وزارة الدفاع، سواء من حيث التأهيل الإداري أو العلمي، تمهيداً لإدماجهم في مؤسسات الدولة بحسب قدراتهم.
ولفت إلى أن الأوراق المطلوبة تتضمن وثائق تثبت أن الإصابة وقعت خلال المشاركة في الثورة، على أن يتم إعادة فتح باب التسجيل لاحقاً لمن لم يتمكنوا من التقديم في المرحلة الحالية.
من جهتهم، عبّر عدد من الجرحى بينهم عدنان دياب ومحمد زياد هدهود، عن تقديرهم لهذه المبادرة، مؤكدين أنها تعكس اهتمام الجهات المعنية برعاية المصابين وتوفير فرص عمل وتأمين مصادر دخل تساعدهم على مواجهة متطلبات الحياة.

وشهدت الثورة السورية تشكّل العديد من الفصائل والكتائب العسكرية، التي تفكك عدد منها لاحقاً نتيجة التهجير أو التحولات الميدانية أو اندماجها ضمن تشكيلات أكبر، قبل أن تنضم لاحقاً جميع الفصائل إلى وزارة الدفاع ضمن عملية إعادة الهيكلة بعد التحرير.
وتندرج هذه الخطوة ضمن سعي وزارة الدفاع لحصر جميع الحالات المتضررة وتقديم الدعم اللازم لها، سواء من خلال التأهيل الطبي والإداري أو عبر إدماجهم في سوق العمل، بما يضمن لهم حياة كريمة ويعزز مساهمتهم في عملية التعافي وإعادة البناء.