درعا-سانا
تواصل الضابطة المائية في مديرية الموارد المائية بمحافظة درعا جهودها لحماية المياه الجوفية والحد من ظاهرة الحفر العشوائي للآبار، ضمن حملة رقابية مستمرة تستهدف المخالفات التي تهدد المخزون المائي.

مدير الموارد المائية في محافظة درعا هاني عبد الله أكّد في تصريح لمراسلة سانا اليوم الخميس، أن عناصر الضابطة صادرت ثلاث حفارات مخالفة، اثنتان في المزيريب وثالثة في الصنمين، أثناء قيامها بأعمال حفر غير مرخصة، ليصل إجمالي الحفارات المصادرة إلى 48 حفارة.
التوعية وترشيد التوسع الزراعي
عبد الله أوضح أنّ الحفاظ على الموارد المائية يتطلب تكاملاً في الجهود، ويبدأ من توعية المزارعين بعدم التوسع غير المدروس في المساحات المزروعة، بالتوازي مع التنسيق مع مديرية الزراعة واتحاد الفلاحين، بما يسهم في تخفيف الضغط على مصادر المياه.
وأشار إلى أهمية التوجه نحو زراعة محاصيل أقلّ استهلاكاً للمياه وفق مقننات مدروسة، وتنظيم العملية الزراعية بما يتلاءم مع كميات المياه المتوافرة، سواء من الهطولات المطرية أم من المصادر السطحية كالأودية والسدود وخزانات التجميع.
وبيّن عبد الله أن التوسع في إقامة محطات معالجة مياه الصرف الصحي يشكل أحد الحلول المهمة، لما يوفره من مصدر إضافي لمياه الري بعد المعالجة، ما يسهم في سد جزء من احتياجات المزارعين ويخفف الاعتماد على المياه الجوفية.
تحسن محدود في الواقع المائي
فيما يتعلق بالوضع المائي، أشار عبد الله إلى أن نسبة الهطولات المطرية بلغت نحو 95 بالمئة من المعدل العام لهذا الموسم، ما أدى إلى تحسّن مقبول في المياه الجوفية، إلا أنه لا يكفي لتعويض الفاقد المتراكم خلال السنوات الماضية.
وأكد أن المديرية تتخذ إجراءات قانونية بحق المخالفين تشمل تنظيم الضبوط وإحالتها إلى القضاء المختص، وفرض غرامات مالية، إضافة إلى مصادرة المعدات المستخدمة في المخالفات وإيداعها في المواقع المخصصة.
ودعا عبد الله الأهالي إلى التنسيق مع مديرية الموارد المائية لتأمين احتياجاتهم من مياه الشرب والري، وتجنب المخالفات كحفر الآبار العشوائية أو التعدي على الشبكات المائية.
برامج توعية وتنظيم عمليات الري
عبد الله أوضح أن تلبية احتياجات المواطنين تجري عبر برامج توعية تنفذ بالتعاون مع الجمعيات الفلاحية والوحدات الإرشادية، مع التأكيد على الالتزام بالخطة الزراعية والحفاظ على تجهيزات مصادر المياه وتنظيم عمليات الري.
وأشار عبد الله إلى أهمية جمعيات مستخدمي المياه في إدارة الموارد بشكل أمثل، من خلال تنظيم توزيع المياه وفق المساحات المزروعة، ووضع برامج للري (العدّانات) تضمن عدالة التوزيع والحد من الهدر، بما يعزز استدامة الموارد المائية في المحافظة.
يذكر أن الحفر العشوائي للآبار يعدّ أحد التحديات التي تواجه الواقع المائي في سوريا، في ظل شح الموارد المائية، وتزايد الطلب على المياه، ما أدى إلى استنزاف المخزون الجوفي وتهديد مصادر مياه الشرب والري، ما دفع الجهات المعنية إلى تشديد الإجراءات للحد من الحفر العشوائي.