دمشق-سانا
تفقد وزير الصحة مصعب العلي، برفقة وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني، وسفير لبنان لدى سوريا هنري قسطون، الحالة الصحية للمصابين المنقولين إلى مشفى دمشق، إثر انقلاب حافلة معتمرين لبنانيين على أوتستراد دمشق–درعا بالقرب من جسر بلدة خربة غزال.
وتقدم العلي ورسامني وقسطون، بأحر التعازي والمواساة لذوي ضحايا الحادثة التي أدت إلى وفاة 5 أشخاص وإصابة 30 حسبما صرح وزير الصحة السوري للصحفيين.

وأوضح الوزير العلي أن منظومة الإسعاف والطواقم الطبية استجابت بشكل فوري لحادث السير، إذ استقبل مشفى درعا الوطني نحو 18 إصابة تبين أنها خفيفة وتماثلت للشفاء وهي جاهزة لمغادرة المشفى، في حين تم نقل الحالات الأكثر حرجاً إلى مشفى دمشق.
وبيّن أن الطواقم الطبية في مشفى دمشق أجرت عمليتين جراحيتين كبريين (بتر ساق وبتر يد) لحالتين مصابتين، مؤكداً استقرار علاماتهما الحيوية وعودتهما إلى الوعي الكامل، إضافة إلى التحضير لإجراء عمليتين في الجراحة العظمية في وقت لاحق اليوم، لافتاً إلى تخريج 7 حالات مستقرة من المشفى، إذ أكد أن باقي المصابين يتلقون الرعاية الطبية الشاملة اللازمة لهم.
وأضاف وزير الصحة: إن التنسيق بين وزارتي الصحة في سورية ولبنان يجري على أعلى المستويات، حيث جرى التواصل مع الجانب اللبناني لضمان التنسيق الوثيق والمباشر بين مديريتي الطوارئ بالوزارتين، بالتوازي مع التحضير لاستقبال وفد طبي لبناني، مؤكداً استمرار تقديم العلاج المتكامل لجميع المصابين حتى تماثلهم التام للشفاء.
وأكد العلي أن الوزارة تسهل كل الإجراءات المتعلقة بنقل المصابين إلى لبنان بناء على رغبتهم أو رغبة عائلاتهم، مع ضمان تقديم أفضل الخدمات الطبية المتاحة لمن يختار البقاء والاستمرار في تلقي العلاج داخل المشافي السورية.
وزير الأشغال اللبناني: استجابة إسعافية سورية فائقة السرعة
من جانبه، قال وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني: إن الاستجابة الإسعافية والطبية السورية للحادثة كانت فائقة السرعة والفاعلية حيث تم نقل جميع المصابين إلى المشافي خلال مدة قصيرة من وقوع الحادثة، بفضل الجهود المتكاملة التي بذلتها وزارة الصحة السورية وفرق الدفاع المدني وبقية الجهات المساهمة في عمليات الإسعاف.
ولفت رسامني إلى وجود تنسيق مستمر مع وزارة الصحة اللبنانية التي أرسلت فريقاً طبياً لمتابعة أوضاع المصابين، مشيراً إلى وجود تسهيلات كبيرة من قبل قوى الأمن العام السوري لتأمين نقل جثامين الضحايا أو الجرحى الراغبين بالاستكمال العلاجي في لبنان.
بدوره، بين سفير لبنان لدى سوريا عمق العلاقات الأخوية والتضامن والروابط المتينة بين الشعبين السوري واللبناني والتي تتجلى بوضوح في أوقات المحن والأزمات، معرباً عن شكر وتقدير الحكومة اللبنانية البالغ للجهود الكبيرة والاستثنائية التي بذلتها الحكومة السورية بجميع أجهزتها ومؤسساتها منذ الساعات الأولى لوقوع الحادثة.
وطمأن قسطون أهالي الجرحى في لبنان بأن جميع المصابين يتلقون حالياً أعلى مستويات الرعاية والعلاج الطبي المتكامل في مشفى دمشق، مشيراً إلى التنسيق المباشر بين وزارتي الصحة اللبنانية والصحة السورية لمتابعة وتقييم كل حالة بدقة، ومؤكداً أنه سيتم احترام رغبة أي جريح أو عائلته في حال طلب النقل إلى لبنان، لأسباب شخصية أو عائلية.
بدوره، بين المدير العام لمشفى دمشق محمد الأكتع أن المشفى استقبل 13 إصابة جراء الحادثة، ووصلت الدفعة الأولى من المصابين عند الساعة الرابعة والربع من فجر اليوم الأربعاء، وتبين لاحقاً أن جميع المصابين هم من الأشقاء اللبنانيين القادمين ضمن قافلة معتمرين.
وأوضح الأكتع أن الكوادر الطبية والإسعافية استجابت فوراً للحادثة، وأعطت الأولوية للحالات الحرجة، أما بقية الحالات فهي تغادر المشفى تباعاً فور انتهاء فترة المراقبة الطبية.





