دمشق وريفها-سانا
تشهد بعض المناطق في دمشق وريفها حالات احتكار لأسطوانات الغاز المنزلي من قبل ضعاف النفوس، عبر تخزين المادة وطرحها في السوق بأسعار مرتفعة، مستغلين الحاجة الأهالي، الأمر الذي يزيد الأعباء المعيشية، ويؤثر سلباً في استقرار السوق.
وفي تصريحات لمراسل سانا اليوم الخميس، أكد عدد من الأهالي، أن الحصول على أسطوانة الغاز بات أكثر صعوبة، في ظل قيام بعض الأشخاص بشرائها بكميات كبيرة وتخزينها، مشيرين إلى أن هذه الممارسات تتكرر عند وجود طلب على المادة، أو تأخر في التوريدات.
ودعا كل من حسين دهام وأحمد تركماني إلى ضرورة تكثيف الجولات الرقابية للحد من حالات الاحتكار، مؤكدين أهمية التعاون بين الجهات المعنية والمجتمع المحلي للقضاء على هذه الظاهرة، وضمان توفر المادة بالسعر النظامي، بينما لفتت ريمان العوض إلى أن المحتكرين يستغلون الحاجة لهذه المادة الحيوية، وخاصة في الأوقات الموسمية مثل شهر رمضان، عبر تخزينها وبيعها في السوق السوداء بأسعار باهظة.
إجراءات حكومية للحد من الاحتكار
لضمان وصول المادة إلى مستحقيها بالسعر النظامي والحد من أي ممارسات احتكارية، تكثف الجهات المعنية الرقابة على مراكز التوزيع، وزيادة الكميات المنتجة والمطروحة في الأسواق.
وأوضح مدير المتابعة من الشركة السورية للبترول بلال صطوف، في تصريح لـ سانا، أن الشركة اتخذت عدة إجراءات للحد من ظاهرة الاحتكار، شملت زيادة الكميات المطروحة للضعف، حيث يتم إنتاج أكثر من 200 ألف أسطوانة غاز يومياً، ومرافقة سيارات المندوبين من معمل الغاز وحتى وصولها إلى نقاط البيع.
كما شملت الإجراءات الإشراف على كامل عملية التوزيع من قبل مندوب عن رقابة الجودة، إضافة إلى تشديد الرقابة على مراكز التوزيع، وتنظيم عملية تسليم الأسطوانات للمعتمدين، بما يضمن وصول المادة إلى مستحقيها بشكل عادل.
تنظيم ضبوط مخالفات بعدد من المعتمدين
وأشار صطوف إلى أن الشركة تعمل على تتبع المخالفات، وضبط حالات الاتجار غير المشروع بالغاز، بالتعاون مع الجهات المعنية، حيث تم تنظيم عدد من الضبوط لعدد من المعتمدين في عدة محافظات تراوحت العقوبات بين المادية والتحذيرية مع الوصول إلى إغلاق وتشميع بعض مراكز التوزيع، إلى جانب قيام دوريات الرقابة بجولات ميدانية يومية في جميع المحافظات لضمان تطبيق التعليمات الصادرة عن الشركة السورية للبترول.
ولفت صطوف إلى استمرار الجهود لتحسين واقع التوزيع، من خلال زيادة الكميات المخصصة للمحافظات وفق الاحتياج الفعلي، ومراقبة حركة النقل والتوزيع بشكل يومي، والتنسيق مع مديرية عمليات الغاز لتنظيم عملية تسليم المعتمدين الكميات المخصصة لهم وفق جداول وأدوار محددة.
ودعا إلى عدم الانجرار وراء الشائعات عن فقدان أو ارتفاع سعر المادة، واعتماد الأخبار من مصار رسمية، والإبلاغ عن أي مشكلة قد تواجههم عن طريق الاتصال بأرقام الشكاوى المخصصة لكل محافظة.
وكان مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول، صفوان الشيخ أحمد، أكد في تصريح لـ سانا، في الـ 5 من آذار الجاري، أن إنتاج وتوريد الغاز المنزلي يشهد تحسناً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن متوسط الإنتاج اليومي ارتفع من 130 ألف أسطوانة في 2025 إلى نحو 200 ألف أسطوانة في كانون الثاني 2026، ما يعكس جهود الشركة في تلبية احتياجات المواطنين، وتعزيز استقرار السوق المحلية.