حماة-سانا
تواصل كتائب الهندسة في الجيش العربي السوري تنفيذ عمليات إزالة الألغام ومخلّفات الحرب التي تركها النظام البائد في مناطق متفرقة من ريف حماة الشرقي، باستخدام معدات وتقنيات متخصصة، بهدف تأمين المناطق وحماية المدنيين وإعادة تفعيل النشاط الزراعي.

وتعمل الفرق الهندسية على مسح الأراضي الزراعية والطرقات وتمشيطها، إلى جانب الاستجابة الفورية لبلاغات المواطنين حول الأجسام المشبوهة، والتعامل معها وفق إجراءات دقيقة تضمن تفجيرها أو التخلص منها بطرق آمنة.
وأوضح قائد فوج الهندسة في الفرقة 62 بوزارة الدفاع، أحمد حبوش، في تصريح لمراسل سانا، أن الفرق تواصل إزالة الألغام ومخلّفات الحرب التي خلّفها النظام البائد، وتنفّذ مهامها في مناطق كانت تشهد تمركزاً لعناصره، رغم ما تنطوي عليه من مخاطر كبيرة، مؤكداً أن الواجب يحتم حماية المواطنين وتأمين بيئة آمنة لهم.

وأشار حبوش إلى أن هذه الجهود أسهمت في تمكين العديد من الفلاحين من العودة إلى أراضيهم وزراعتها، بعد أن كانوا يحجمون عن ذلك خوفاً من وجود ألغام أو ذخائر غير منفجرة، داعياً المواطنين إلى الإبلاغ عن أي جسم غريب أو مشبوه، ولا سيما الذخائر والصواريخ غير المنفجرة.
من جهته، بيّن الفلاح هشام العمر أن انتشار مخلفات الحرب في الأراضي الزراعية بريف حماة الشرقي منذ سنوات حال دون استثمارها، مؤكداً أنه عاد اليوم إلى فلاحة أرضه وزراعتها بعد قيام فرق الهندسة بتمشيطها وإزالة الأخطار منها.

بدوره، أوضح الفلاح علي محمد الخضر أنه يتطلع إلى استثمار أرضه والاستفادة من إنتاجها، إلا أن وجود الألغام ومخلّفات الحرب لا يزال يعيق ذلك في بعض المناطق، مشيراً إلى استمرار أعمال الفرق المختصة في تمشيط الأراضي تمهيداً لإعادتها إلى الإنتاج.
وتأتي هذه الأعمال ضمن جهود متواصلة لإزالة الألغام التي زرعها النظام البائد في مساحات واسعة، ولا سيما الأراضي الزراعية، والتي أدت إلى تراجع المساحات المزروعة وعرقلة النشاط الزراعي في العديد من مناطق ريف حماة.





