دمشق-سانا
نظّم أهالي حي ركن الدين اليوم الثلاثاء فعالية تكريمية مخصّصة لذوي الشهداء، ضمن حملة الشهيدة الدكتورة رانيا العباسي، التي أطلقها أبناء الحي وفاءً لذكراها ولجميع الشهداء.
وتتضمّن المبادرة التي نُفّذت عبر ثلاثة مراكز، تقديم مبالغ رمزية لذوي الشهداء تقديراً لتضحياتهم، وترسيخاً لقيم التكافل والتضامن بين أبناء المجتمع.
مبادرة تطوعية بطابع أهلي

رئيس لجنة حي ركن الدين محمد شمدين أوضح لمراسل سانا أن المبادرة أطلقها أبناء الحي لدعم ذوي الشهداء اقتصادياً ومعنوياً،
ولا سيما مع حلول شهر رمضان والظروف المعيشية الراهنة، مؤكداً أن الاستقرار الذي ينعم به المجتمع اليوم هو ثمرة تضحيات الشهداء.
وبيّن شمدين أن العمل ذو طابع أهلي بحت ولا يرتبط بأي جهة رسمية، إذ أطلقه شباب من الحي تحت اسم “الملتقى”، وتم إنشاء صفحة إلكترونية لتلقي التبرعات، ونشر جداول يومية توضح الإيرادات، بما يضمن الشفافية، مع احترام رغبة بعض المتبرعين بعدم ذكر أسمائهم.
وحول آلية الاستحقاق، أوضح أن التوزيع يراعي الفروق بين الأسر من حيث العدد والظروف الاجتماعية، بحيث تُمنح حصة أو حصتان وفق المعايير المعتمدة، استناداً إلى بيانات موثقة مسبقاً عن الشهداء وأسرهم.
وأشار إلى أن عدد الطلبات بلغ نحو ألف حالة، خضعت للدراسة، وتم اعتماد 700 مستفيد حتى الآن، وُزّعوا على ثلاثة مراكز لتخفيف الضغط، على أن يستمر المركز الثقافي في الحي باستقبال بقية الأسماء المدرجة حتى استكمال التوزيع.
استكمال التوثيق وحفظ الذاكرة

من جهته أوضح عضو اللجنة القانونية للحملة المحامي هشام قاسو أن المبادرة تسعى لتوثيق أسماء الشهداء وتكريم ذويهم، وإنشاء قاعدة بيانات شاملة تحفظ المعلومات للمستقبل.
وأشار إلى أن التوثيق بدأ بشكل سري خلال فترة النظام البائد، عبر فرق صغيرة كانت تجمع البيانات وترسلها إلى جهات مختصة داخل البلاد وخارجها حفاظاً على سرية المعلومات وحماية العائلات.
وأكد قاسو أن الحملة تعتمد على تبرعات أبناء الحي حصراً، وتهدف إلى تعزيز التضامن المجتمعي، مع ضمان أن تبقى قاعدة البيانات مرجعاً لأي مبادرات مستقبلية.
وأعرب عدد من ذوي الشهداء عن تقديرهم لهذه المبادرة التي تتجاوز قيمتها الجانب المادي، معتبرين أنها رسالة وفاء لتضحيات أبنائهم الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن الوطن، ودعوا إلى استمرار مثل هذه المبادرات التي تلامس احتياجات أسر الشهداء، وتؤكد أن دماءهم لم تذهب هدراً.

