دمشق-سانا
أكد رئيس مجلس نقابة محامي ريف دمشق باسل إبراهيم أن ملف مجزرة الكيماوي في غوطتي دمشق لا يزال مفتوحاً أمام الضمير الإنساني والقانون الدولي، وأن ملاحقة جميع المتورطين فيها، من الآمرين والمنفذين والمشاركين في إخفاء الأدلة، تمثل واجباً قانونياً لا يسقط بالتقادم، ومدخلاً أساسياً لتحقيق العدالة في سوريا.
وبين إبراهيم في تصريح لـ سانا اليوم الجمعة، بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة للمجزرة، أن كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عنها يشكلان جزءاً أساسياً من مسار العدالة الانتقالية، مشدداً على ضرورة إخضاع كل من أصدر الأوامر أو نفذها أو شارك في التستر على الأدلة للمساءلة أمام القضاء.
تقديم المسؤولين عن المجزرة إلى العدالة وطنياً ودولياً
وأوضح أن المجزرة التي استهدفت مدنيين، بينهم نساء وأطفال، ترقى وفق قواعد القانون الدولي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، والعمل على تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة وطنياً ودولياً.
وأشار إبراهيم إلى أن دور نقابة المحامين لا يقتصر على إحياء ذكرى الضحايا، وإنما يشمل متابعة حقوق أسر الضحايا والمتضررين، ولا سيما حقهم في التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية، بما يسهم في إنصافهم وترسيخ سيادة القانون ودعم مسار العدالة الانتقالية والسلم الأهلي.
ووقعت مجزرة الكيماوي في غوطتي دمشق في 21 آب 2013 إثر قيام النظام البائد المجرم بهجوم بالأسلحة الكيميائية استهدف مناطق مأهولة بالمدنيين في الغوطتين الشرقية والغربية بريف دمشق، وأسفر عن آلاف الضحايا، وخلصت بعثة الأمم المتحدة للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية إلى وجود أدلة واضحة ومقنعة على استخدام صواريخ أرض-أرض محملة بغاز السارين في زملكا وعين ترما والمعضمية.
وتعمل الحكومة السورية منذ تحرير البلاد وسقوط النظام البائد على ملاحقة المتورطين في استخدام الأسلحة الكيميائية بحق السوريين، ومحاسبتهم، وقد ألقت وزارة الداخلية خلال الأشهر الماضية القبض على عدد من الضباط والمسؤولين المتورطين في ملف الأسلحة الكيميائية وإدارتها خلال عهد النظام البائد، تمهيداً لتقديمهم إلى العدالة، من بينهم اللواء عدنان عبود حلوة، والعقيد أحمد حبيب علي، والعميد خردل أحمد ديوب.