دمشق-سانا
سلطت أجنحة الجمعيات السورية الأهلية العاملة في المجال الإغاثي في معرض دمشق الدولي للكتاب لعام 2026 الضوء على جهودها الإنسانية في دعم النازحين والمجتمعات المتضررة بالشمال السوري وتركيا، مؤكدة دورها في نشر الوعي لدى الأجيال الشابة والمجتمع المحلي.

مديرة جمعية “إرادتي” هبة البصير قالت في تصريح لـ”سانا” اليوم السبت: إن الجمعية تعرض خلال المعرض تجربتها في العمل الإغاثي، لتعريف الزوار بالمشاريع المجتمعية التي تنفذها، وبرامج التوعية المختلفة منذ تأسسها عام 2012 مع بداية الثورة السورية حيث قدمت نموذجاً متكاملاً للنشاط المجتمعي، شمل التعليم والإغاثة والخدمات الطبية، مع مشاريع متخصصة للأطفال وذوي الإعاقة.
وبينت أن الجمعية أسست مدرسة شاملة للتعليم بمختلف مراحله الاساسي والثانوي في منطقة أطمة في ريف إدلب الشمالي والتي استقبلت 160 ألف نازح، ومطبخاً لتوزيع الوجبات اليومية، وورشاً حرفية لتأمين فرص عمل آمنة للنساء الأرامل وزوجات شهداء الثورة السورية، ومراكز مجتمعية في تركيا تضم مكتبة تحتوي 6000 كتاب وقاعات كمبيوتر للتعليم والدراسة الافتراضية.

بدوره، صرح مشرف الركن في جمعية “الهدى” أحمد حايك في تصريح مماثل أن المعرض أتاح للجمعيات الإغاثية التي عملت طوال سنوات حرب شرسة شنها النظام البائد إطلاع شرائح أوسع من المواطنين والرأي العام على طبيعة عملها، وحفظ هذا الجانب الإنساني المهم.
ولفت إلى أن الجمعية ركزت على التعليم الشرعي والدعوي، ورعاية الأيتام، بالإضافة إلى حملات إغاثية مثل “صلاتي نجاتي” و”فاتبعوني”، إضافة إلى برنامج “معين” للتعليم عن بعد، مؤكداً أن نشاطهم في الشمال السوري ساهم في بناء جيل واعٍ وقادر على مواجهة تحديات ما بعد النزوح.
وتأتي هذه المشاركة للتأكيد على أن عمل هذه الجمعيات الإغاثية ليس محصوراً في تقديم المساعدات الإنسانية فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز التعليم والتوعية وصناعة جيل واعٍ قادر على مواجهة الصعوبات، ما يجعلها فاعلة في التنمية المجتمعية وإعادة الأمل للأسر المتضررة.
وكان معرض دمشق الدولي للكتاب الذي يستمر حتى الـ 16 من شباط الجاري، بدأ أمس الجمعة باستقبال الزائرين في مدينة المعارض بريف دمشق من مختلف المحافظات حيث تجاوز عددهم 200 ألف زائر.
وافتتح معرض دمشق الدولي للكتاب دورته الاستثنائية رسمياً أمس الأول، برعاية وحضور رئيس الجمهورية أحمد الشرع في قصر المؤتمرات بدمشق، وشهد الافتتاح مشاركة رسمية وثقافية واسعة، شملت عدداً من الوزراء والشخصيات السياسية والفكرية العربية، إلى جانب نخبة من الأدباء والمثقفين.








