حلب-سانا
أحيت محافظة حلب الذكرى الثالثة عشرة لمجزرة نهر قويق التي ارتكبتها قوات النظام البائد بحق أهالي حي بستان القصر في الـ 29 من كانون الثاني 2013، واستشهد فيها أكثر من 220 مواطناً، وذلك من خلال معرض للصور الضوئية أقيم في صالة كور بحلب القديمة أمس الخميس، وتضمن مطالبات بضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة.

وأوضح الخبير الجنائي في الطبابة الشرعية بحلب محمد كحيل في تصريح لمراسل سانا، أنه جرى انتشال أكثر من 220 جثماناً على مدى عدة أيام والكشف عليها طبياً، حيث تبين أنها مصابة بطلق ناري في الرأس من جهة الخلف ومكبلة الأيدي، وهناك شريط لاصق على العيون وظهرت عليها آثار التعذيب وتكسير الأضلاع.
وأشار كحيل إلى أنه لم يتم التعرف على جميع الجثث التي جرفتها مياه النهر من المنطقة الواقعة قرب جامع حذيفة إلى جسر السنديانة، لافتاً إلى أن عمليات الانتشال استمرت حتى شهر آذار من العام 2013 وتم دفنهم في حديقة القباقيب.
وبيّن الخبير الجنائي أنه لدى دخول النظام البائد إلى المنطقة فيما بعد، قام بنقل وإخفاء الجثث بحجة فحص الحمض النووي لها.
محاسبة المسؤولين عن المجزرة
بدروه، قال أحد أبناء عائلة “علي كوسا” لـ”سانا”: “إنه فقد أخاه الكبير محمد وابن عمته، أثناء ذهابهما إلى حي الجابرية لشراء بضاعة أقمشة وألبسة، ليجد جثتيهما في اليوم الثاني ملقاة في مدرسة اليرموك بعد انتشالهما من النهر”.
من جهته، دعا عبد الرحمن فرواتي من أهالي الضحايا والذي فقد والده وأخاه في المجزرة إلى محاسبة من ارتكب المجزرة، مبدياً ثقته بالقضاء العادل، في حين لفت المواطن أحمد شرم إلى أنه عمل مع مجلس حي بستان القصر وحي الكلاسة على توثيق صور المجازر المرتكبة، معرباً عن أمله بمحاسبة مرتكبي هذه المجازر من النظام البائد.
وتم خلال المعرض تكريم عدد من الأشخاص الذين ساهموا بشكل بارز في توثيق أحداث المجزرة، والحفاظ على الذاكرة البصرية لتلك الأحداث الأليمة، تقديراً لجهودهم في حفظ الحقائق ونشر الوعي.
كما شهد المعرض الذي أقيم بالتعاون بين الكتلة الأولى في المحافظة وجمعية “كفاف” للأعمال الإنسانية، حضور معاون محافظ حلب المهندس فرهاد خورتو وعدد من ذوي الضحايا.
يشار إلى أن العديد من التقارير الحقوقية وثّقت تفاصيل مجزرة نهر قويق بحلب 2013، التي ارتكبتها قوات النظام البائد وأثارت موجة إدانات واسعة، واعتُبرت واحدة من أبشع الانتهاكات التي شهدتها المدينة خلال تلك الفترة.

