محافظات-سانا
في الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، حضرت روح الثورة ومعانيها على منابر المساجد صباح اليوم الجمعة أول أيام عيد الفطر المبارك، حيث استعاد الخطباء شعارات الحرية والكرامة التي خرج السوريون من أجلها، بالتزامن مع أداء صلاة عيد الفطر.

ومنح تزامن ذكرى الثورة مع عيد الفطر المناسبة بُعداً وطنياً مضاعفاً، إذ امتزجت فرحة العيد بذكرى محطة مفصلية في تاريخ السوريين، فجددت الخطب والمشاهد الشعبية العهد بمواصلة طريق النصر وصون وحدة الصف.
“الحفاظ على مكتسبات النصر وتعزيز وحدة الصف”

في المسجد الأموي بدمشق، استحضر الشيخ الدكتور ياسين علوش المعاني السامية للعيد، مشيراً إلى تزامنه هذا العام مع ذكرى انطلاق الثورة السورية من درعا ودمشق وريفها، وامتدادها إلى مختلف المحافظات.
وأكد ضرورة الحفاظ على مكتسبات النصر وتعزيز وحدة الصف، في مواجهة التحديات ودعوات الفرقة.

وفي مسجد الحسن بحي الميدان، تناول الشيخ عبد الحليم أبو شعر دلالات العيد، مؤكداً أنه مناسبة تتجلى فيها قيم الرحمة والتسامح والتكافل، وهي القيم التي عززتها مسيرة السوريين.
“رحمة تتجدد وأمل يزدهر”
بدوره، أشار مفتي حمص الشيخ سهيل جنيد إلى تلاقي بهجة العيد مع ذكرى الثورة، معتبراً أن هذه المناسبة تمثل امتداداً للأمل والتفاؤل، وداعياً إلى ترسيخ الاستقرار ومواصلة مسيرة الازدهار.

وفي حلب وإدلب ودرعا ودير الزور والرقة وباقي المحافظات، ركز الخطباء على استحضار ذكرى انطلاق الثورة، مؤكدين حضورها المستمر في وجدان السوريين رغم سنوات الحرب، ومشددين على معاني الصمود والتضحية، وأهمية الحفاظ على وحدة الصف وتعزيز قيم التكافل.
كما أكدوا أن العيد يشكل مناسبة لتجديد العهد بحفظ دماء الشهداء، وترسيخ مبادئ الحرية والعدالة، والعمل من أجل بناء سوريا آمنة مستقرة لجميع أبنائها.
وبين قدسية العيد ووهج الذكرى، جدّد السوريون عهدهم بالمضي نحو مستقبل أكثر أمناً واستقراراً، مؤكدين أن قيم الثورة ستبقى حاضرة كنبراس لمسارهم الوطني.