دمشق -سانا
استعرض رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف رؤية الهيئة الاستراتيجية ونشاطها الميداني والدولي، وذلك خلال لقاءين منفصلين، مع القائم بأعمال السفارة البلجيكية بدمشق أرناوت باولس، والقائمة بأعمال السفارة السويدية بدمشق جيسيكا سفاردستروم في مبنى الهيئة بدمشق.

وجرى خلال اللقاءين التعريف بالهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومساراتها ولجانها وآليات عملها، إضافة إلى استعراض نشاطاتها الداخلية في المحافظات ولقاءاتها مع ذوي الضحايا، إلى جانب الزيارات الخارجية لتبادل الخبرات والاطلاع على تجارب الدول في مجال العدالة الانتقالية ومنها رواندا وألمانيا وقطر.
كما جرى استعراض عمل الهيئة منذ صدور مرسوم التأسيس، بما في ذلك تشكيل فريق الأعضاء، واللقاءات التشاورية الواسعة التي أُجريت مع الضحايا وذويهم والحقوقيين ومنظمات المجتمع المدني، إضافة إلى توزيع الأعضاء على مسارات الهيئة المختلفة ومتابعة بناء فرق العمل الخاصة بها.
وناقش عبد اللطيف مدة ولاية الهيئة ومسودة قانون العدالة الانتقالية المنجزة حالياً والقيد التشاور مع الجهات الرسمية والمؤسسات، مع الإشارة إلى التحديات التي تواجه العمل والاحتياجات اللازمة، بما فيها إمكانية فتح فروع للمحافظات لتخفيف أعباء التنقل عن المواطنين.
وأكد رئيس الهيئة أن مسار العدالة الانتقالية في سوريا يقوم على العدالة وإنصاف الحقوق، وليس مساراً انتقامياً أو موجهاً ضد أي طرف.
بدوره، أكد القائم بأعمال السفارة البلجيكية بدمشق جاهزية دولة بلجيكا لتقديم الدعم لمسار العدالة الانتقالية في سوريا خلال العام الحالي.
يذكر أن الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية تأسست بموجب المرسوم الرئاسي رقم (20) الصادر في الـ 17 من أيار 2025، بهدف الكشف عن الحقائق المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها النظام البائد، ومساءلة ومحاسبة المسؤولين عنها بالتعاون مع الجهات المعنية، وتعويض الضحايا عن الأضرار التي لحقت بهم، وتكريس مبادئ عدم التكرار والمصالحة الوطنية.
