درعا-سانا
ناقش وفد من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، خلال اجتماع موسع مع ممثلي الجمعيات والمؤسسات الأهلية في درعا، سبل تطوير العمل الأهلي وتعزيز الشراكة مع منظمات المجتمع المدني، إضافة إلى استعراض التحديات التي تواجه هذه الجهات في أداء دورها التنموي، وذلك في مقر مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل بالمحافظة.

وتركز الاجتماع اليوم الخميس، على قانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة رقم 93 لعام 1958، الذي مضى على تطبيقه أكثر من خمسين عاماً، وما يفرضه من قيود تحدّ من قدرة العمل الأهلي على مواكبة المتغيرات التنموية والاجتماعية الراهنة.
وأكدت مديرة المنظمات غير الحكومية في الوزارة رولا الأغبر أن اللقاء يأتي ضمن نهج تشاركي تتبناه الوزارة، ويهدف إلى الاستماع المباشر لممثلي الجمعيات والاطلاع على التحديات التي تواجههم، ولا سيما تلك المرتبطة بالإطار القانوني الناظم لعملهم، وأوضحت أن القانون الحالي بات يشكل عائقاً أمام قدرة العديد من المنظمات على أداء رسالتها الإنسانية والتنموية بالشكل الأمثل.
وأضافت الأغبر: إن الجمعيات الأهلية كانت ولا تزال شريكاً أساسياً للحكومة في قطاعات الصحة والتعليم والبيئة والثقافة، ولها دور فاعل في دعم المجتمعات المحلية والمساهمة في جهود إعادة الإعمار، مشددةً على أن تطوير القانون أصبح ضرورة ملحّة، على أن يستند إلى رؤية الجمعيات وخبرتها الميدانية، وبما يعزز الشفافية وكفاءة العمل الأهلي ويوسّع نطاق الخدمات المقدمة للمجتمع.
من جهته، اعتبر عضو إدارة منظمة “عيون درعا” مناف الجهماني أن اللقاء يشكل خطوة مهمة لتصويب مسار العمل الأهلي، موضحاً أن ممثلي المجتمع المدني في المنطقة الجنوبية يناقشون قانوناً مضى على تطبيقه أكثر من خمسة عقود، ويأملون أن تسفر هذه الحوارات عن تعديلات جوهرية تفضي إلى تشريع حديث يواكب تطور سياسات الدولة، ويُمكّن الجمعيات من أداء دورها التنموي والإنساني بفاعلية أكبر.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة لقاءات تنظمها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في عدد من المحافظات، بهدف مراجعة التشريعات الناظمة لعمل منظمات المجتمع المدني، وتعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والأهلي، بما يسهم في دعم التنمية المحلية وتحقيق أثر اجتماعي مستدام.