حلب-سانا
تواصل محافظة حلب جهودها الإنسانية لاستقبال الأهالي من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، عبر تنظيم عمليات إغاثية واسعة وتشكيل لجنة مركزية للاستجابة تضم مختلف المديريات الحيوية، حيث جرى افتتاح مراكز إيواء مؤقتة وتأمين الاحتياجات الأساسية للسكان.
وأوضح مسؤول إدارة الكتلة الخامسة في المحافظة هيثم الهاشمي في تصريح لمراسلة سانا، أن المحافظة عملت منذ بداية خروج الأهالي على إرسال الحافلات إلى الممرات الإنسانية لنقلهم إلى المراكز المؤقتة أو إلى منازل ذويهم والقرى المجاورة، مشيراً إلى أن المراكز جُهزت تباعاً لتأمين التدفئة والطعام، وسط إقبال واسع من أهالي المدينة على المساعدة بشكل فردي، إلى جانب جهود المنظمات والفرق التطوعية.
وأضاف الهاشمي: إن العمل دخل مرحلة جديدة تتمثل في ترتيب عودة الأهالي إلى حي الأشرفية، بانتظار تأكيد نقل أول قافلة، إضافة إلى إرسال قافلة مساعدات إلى الأشرفية وبني زيد، وبيّن أن الكتلة الخامسة تضم ستة مراكز إيواء تشهد إقبالاً كبيراً، نظراً لموقعها ومساحة المساجد فيها، حيث يجري توزيع الأهالي بما يخفف الازدحام ويضمن كفاءة التنظيم.
وتأتي هذه الجهود في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة، حيث يعمل المتطوعون والجهات المحلية جنباً إلى جنب لتأمين المأوى والغذاء والدعم الأساسي للأهالي.
وكانت الحكومة قد أمنت ممرين إنسانيين لإجلاء المدنيين بعد أن حوّل تنظيم قسد الحيين إلى منطلق لاعتداءاته على مواقع الجيش والأمن الداخلي والمدنيين في الأحياء المجاورة.
وكان تنظيم قسد، خلال الفترة الماضية، حوّل حيّي الشيخ مقصود والأشرفية إلى منطلق لاعتداءاته على مواقع الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي في محيطهما، وعلى المدنيين في الأحياء المجاورة، ما دفع الجيش العربي السوري إلى الرد على مصادر النيران لحماية الأهالي واعتبار الحيين منطقة عسكرية، بينما عملت الحكومة على إجلاء المدنيين عبر ممرين إنسانيين آمنين رغم محاولات التنظيم عرقلة خروجهم.
ودعا محافظ حلب عزام الغريب في وقت سابق اليوم الأهالي إلى الالتزام الكامل بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، مشدداً على عدم التوجه نحو حيي الشيخ مقصود والأشرفية في الوقت الحالي، إلا بعد التنسيق المسبق مع لجنة استجابة حلب، وذلك حرصاً على سلامتهم وضمان تنظيم عودتهم الآمنة، مؤكداً أن الجهات المعنية تتابع أعمالها الميدانية على مدار الساعة لتثبيت الأمن، وضمان عودة الحياة الطبيعية في الحيين المذكورين.