حمص-سانا
قاد الشغف بالسفر والترحال الشاب السوري الرحالة ضياء سامي لتحويل سيارته إلى منزل متنقل، ليخوض بها رحلةً طويلة قادماً من أوروبا إلى سوريا بعد تحريرها من النظام البائد.

وبدأت قصة سامي بحلم راوده لسنوات، حيث اشترى سيارة كانت مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، وأعاد تصميمها وتجهيزها بالكامل اعتماداً على خبرته الشخصية ومتابعته لعدد من التجارب المشابهة حول العالم، ليحوّلها إلى كرفان مجهز بكل مستلزمات العيش، وأنجز العمل على الكرفان في خريف العام الماضي، بعد مراحل طويلة من التخطيط والتنفيذ، وبمساعدة عدد من أصدقائه، متجاوزاً صعوبات تأمين المواد اللازمة.
ووصل سامي الليلة الماضية إلى مدينة حمص، حيث حط رحاله في محيط جامع الصحابي الجليل خالد بن الوليد، ويعمل حالياً على تصوير فيلم وثائقي يوثق مدينة حمص، مدفوعاً برغبته في استكشاف ثقافات الشعوب والبلدان، والتعرف على أنماط العيش والاختلافات في اللغات واللهجات والعادات.

وفي تصريح لمراسل سانا، أكد الرحالة سامي أن رحلة لجوئه إلى النرويج كانت من أصعب الرحلات التي عاشها رغم شغفه بالسفر والترحال، لكن تجربته اليوم في السفر مختلفة تماماً، يتنقل فيها بكرفان صممه بنفسه، بعد تعلمه اللغة وحصوله على الجنسية النرويجية.
وأضاف سامي: إنه جاب نحو أربعين بلداً في آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، ولكل رحلة خصوصيتها، مشيراً إلى أن إحدى رحلاته في فيتنام أنجزها على دراجة، ولفت إلى أن رحلته الحالية من النرويج إلى سوريا تحمل قيمة خاصة بالنسبة له، كونها تحقيقاً لحلم طال انتظاره، حيث يسعى إلى زيارة المحافظات السورية التي لم تتح له فرصة التعرف إليها سابقًا، والتعريف بتاريخها وجمالها وثقافاتها المتنوعة.
وأشار سامي إلى أنه لاقى تسهيلات ملحوظة لدى دخوله سوريا، موضحاً أنه حصل على التصاريح اللازمة لتصوير رحلته، بما فيها استخدام طائرة “درون”، الأمر الذي مكنه من توثيق المدن والمواقع التي يزورها.

وأوضح الرحالة السوري أنه يوثق رحلته وينشر تفاصيلها عبر صفحاته على وسائل التواصل الاجتماعي، مبرزاً جمال الطبيعة والقيمة التاريخية والحضارية للمناطق التي يزورها.
ولفت إلى أن أولى محطاته داخل سوريا كانت عين لاروز في إدلب وكسب في اللاذقية، حيث نشر سلسلة فيديوهات توثق سحر الطبيعة السورية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الفردية لإبراز تنوع المدن السورية وقيمتها الثقافية والتاريخية، وتسليط الضوء على موروثها الحضاري العريق.