دمشق-سانا
يشكل تنظيم حركة شاحنات نقل البضائع أحد المحاور الأساسية في حماية الشبكة الطرقية وتعزيز السلامة المرورية، في ظل الإجراءات التنظيمية واللوجستية التي تعتمدها وزارة النقل لضبط حركة الشحن الداخلية والخارجية، وللحد من الأضرار الناجمة عن الحمولات الزائدة، وانعكاساتها المباشرة على المال العام وسلامة المواطنين.
تنظيم الشحن

مدير مديرية تنظيم نقل البضائع خالد كسحة، أوضح في تصريح لسانا، أن الشحن الداخلي متاح بين المحافظات، أما الخارجي فمتاح حالياً باتجاه تركيا ولبنان والأردن، وفق الأنظمة والتعليمات الجمركية المعتمدة في كل دولة، مبيناً أن نوعية البضائع المسموح بتصديرها أو استيرادها تخضع حصراً لقرارات الجهات الجمركية المختصة.
وحول المستندات المطلوبة لكل شحنة، بيّن خالد أن الفاتورة التجارية وشهادة المنشأ وبيان التعبئة، تحددها الدوائر الجمركية، في حين تخضع القضايا المتعلقة بالعقوبات الدولية وطرق الدفع لتعليمات وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية.
60 طناً الحد الأقصى للحمولة
أشار خالد إلى أن عمليات الشحن تعتمد حالياً على النقل البري والبحري عبر المعابر والموانئ المتاحة، ولا سيما معابر باب الهوى وباب السلامة باتجاه تركيا، وجديدة يابوس باتجاه لبنان، ونصيب باتجاه الأردن، مع مدة شحن تقديرية تبلغ نحو عشر ساعات من الباب إلى الباب.

ويُعتبر الحد الأقصى للوزن الإجمالي للمركبة مع الحمولة هو 60 طناً عند الشحن إلى الدول المجاورة وفق خالد، مشيراً إلى أن تجاوز هذا الحد يستوجب إما تفريغ الحمولة الزائدة أو فرض غرامة مالية وفق الأنظمة النافذة، مع التشديد على أهمية التأمين على البضائع في ظل الظروف التشغيلية الراهنة.
دور مكاتب نقل البضائع

مدير الجهاز الرئيسي لتنظيم نقل البضائع بدمشق وريفها عمر خراطة، أوضح أن مكاتب نقل البضائع، المعروفة بمكاتب الدور، تتبع لوزارة النقل وتعمل تحت إشرافها، ويقع مقر المكتب حالياً في مدينة عدرا بريف دمشق، ويتبع له عدد من نقاط المراقبة المنتشرة على الطرقات لضبط الحمولات المحورية، مبيناً أن الهدف من إحداث هذه المكاتب يتمثل في تنظيم دور الشاحنات لتحقيق العدالة وتوفير فرص عمل لأصحابها، وضبط الحمولات لحماية الطرق، إضافة إلى تأمين نقل بضائع القطاع العام.
وأشار خراطة إلى أن مكتب دمشق وريفها يضم نحو 150 شاحنة جاهزة فنياً وإدارياً، يتم تسييرها وفق الدور المسجل عند ورود طلبات النقل من الجهات العامة، مع معالجة الصعوبات المرتبطة بتأخير الأجور أو عمليات التحميل والتفريغ بالتنسيق مع الجهات المعنية.
مراقبة الحمولات ونقاط القبان

خلال جولة ميدانية لكاميرا سانا بأحد مواقع الشحن، رصدت إدارة الموقع مخالفة لإحدى الشاحنات التي تحمل وصلات إضافية، حيث تمت إزالة الوصلات ومخالفة سائق الشاحنة، كما تم رصد نقطة القبان في عدرا الصناعية، والاطلاع على آلية وزن الشاحنات وتنظيم حركتها، والإجراءات المتخذة بحق المركبات المخالفة، وحول ذلك أكد خراطة أن إزالة المخالفات وخاصة بالحمولة تكون بشكل فوري، ولا يسمح لأي شاحنة بالاستمرار بالسير بحمولات زائدة، مع تفاوت الإجراءات بين التنبيه في الحالات البسيطة وفرض الغرامات المالية وإزالة الوصلات غير النظامية في المخالفات الكبيرة.

وفي السياق ذاته، أوضح مسؤول نقطة قبان عدرا أسامة المصري أن مهمة النقطة تتمثل في مراقبة الشاحنات على طريق عدرا الصناعية، ومنع تجاوز الأوزان المسموح بها، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو تعزيز السلامة المرورية وحماية الطرق والبنية التحتية من الأضرار الناجمة عن الحمولات الزائدة.
سائقو الشاحنات: الإجراءات أصبحت أكثر وضوحاً
سائق الشاحنة حسان حموري رأى أن حركة النقل تسير حالياً بشكل منظم، وهو ما وافقه السائق هادي شحادة الذي أكد أن الإجراءات أصبحت أكثر وضوحاً وتسهيلاً بعد التحرير، وأصبح السائق يعرف ما له وما عليه من إجراءات أثناء العبور، ما انعكس إيجاباً على حركة الشحن.
يُذكر أن قطاع النقل البري عانى في السنوات الماضية من تحديات عدة، وكان لا بدّ من إجراءات لإعادة ضبطه وتنظيمه، وتوسيع الرقابة الميدانية وتحسين التنسيق بين الجهات المعنية، وهو ما حصل بعد التحرير ما أسهم بدعم كفاءة قطاع النقل والاقتصاد بشكل عام.



